اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


تقرير مصور.. معرض كتب الأطفال في عدن
في باحة منارة عدن، الموقع التاريخي العريق والذي يُجاوز عمره 1200 عام، نظم مجموعة من الشباب المثقفين بالعاصمة المؤقتة عدن، معرضاً للكتب، لكنه ليس كباقي المعارض التي تشهدها المدينة بين الفينة والأخرى، فالمعرض هذه المرة مُخصص بالدرجة الأولى لشريحة الأطفال. على طاولات خشبية بسيطة أعدها شباب مشروع NBook الثفافي بالتعاون مع مكتبة "الكلمة"، رُتبت كُتب الأطفال من مجلات قصصية ومهارية تُنمي موهبة الرسم والتلوين، وحتى كتب تعليم اللغة الانجليزية والرياضيات كانت حاضرةً لتُلبي احتياجات الأطفال. وفي زاوية أخرى بالمعرض حضرت كُتب د. مصطفى محمود وبجانبه كُتب كارل ماركس وهيجل، كُتب الفكر والسياسة وحتى الروايات كانت موجودةً، فلم يُهمل منظمو المعرض فئة الكبار وكان لهم نصيب من الكُتب المعروضة. محمد جسار، أحد مُنظمي المعرض، تحدث لـ"يني يمن" قائلاً: "من أهم اللبنات الأساسية في أي مجتمع هو الطفل، لذلك جاءت فكرة تنظيم معرض خاصٍ بالطفل." ويُضيف جسار "نظمنا المعرض الأول للطفل، وبالرغم من بساطته نظراً لضعف الإمكانات، لكنه يُعد خطوة أردنا من خلالها توجيه أولياء الأمور نحو الدفع بأطفالهم باتجاه القراءة والبحث والاطلاع على المعلومات العامة ككل." وأوضح جسار: "تم التركيز على الجوانب الثقافية للطفل، والتي تشهد قصوراً بالغاً في مجتمعنا نظراً للإغفال الشديد الذي يعانيه الأطفال من الناحية الأدبية والثقافية للطفل بعموم بلادنا. المعرض اشتمل على مجموعة من الكتب الخاصة بالطفل وأيضاً زاوية ألعاب العقل وأخرى للرسم." وأشار جسار إلى أن "رسومات الأطفال إنما هي تصوير لما بمخيلتهم من مشاهد يُفترض بأن تكون جمالية، لكن ما تعيشه بلادنا من وضع، جعلنا نستعرض مجموعة من الرسومات الجاهزة، حتى تُساعد الأطفال في توفير أفكار جمالية لرسوماتهم." وتابع: "من البديهي أن يحضر الكبار رفقة أطفالهم للمعرض، ولهذا تم ترتيب زاوية أخرى خاصةً بالكبار وتحوي تشكيلة متنوعة من كُتب الفكر والسياسة والأدب وحتى الروايات." ومن جهته يرى أيمن الحداد، أحد زوار المعرض، أن فكرة معرض الكتاب المخصص للأطفال ككل تُعد "قفزة نوعية من حيث خلق العلاقة التفاعلية بين الطفل والكتاب مما يُسهم في خلق جيلٍ واعٍ واسع الإدراك." ويرى الحداد في سياق حديثه لـ"يني يمن" أنه وبالرغم من "محدودية المحتوى لدى المعرض المُقام، إلا أنه كبداية يُعتبر حدثاً جديراً بالاهتمام"، لافتاً إلى أنه استمتع بالمعرض الذي حضره مع ابنته "وفاء" ذات الثلاثة أعوام وقد اقتنى لها كتابين اثنين يتناسبان مع عمرها. وقال الحداد أن ما لفت نظره في المعرض هو "اختيار مُعظم الأطفال للكتب بأنفسهم وهذا بحد ذاته يُعطي أملاً وإحساساً بالفرح لوجود جيلِ جديدٍ يهتم بالقراءة وهو بكل تأكيد بحاجة للتشجيع والرعاية من الأسرة قبل أن يكون من أي جهةٍ أخرى."
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا