غريفيث يكشف السبب الذي منع الأطراف اليمنية من التوصل لاتفاق يوقف الحرب

كشف المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الثلاثاء، 15 حزيران، 2021، السبب الذي وقف عائقا أمام توصل الحكومة اليمنية ومليشيات الحوثي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقال غريفيث  في إحاطته الاخيرة له في منصبه كمبعوث، إن الأطراف لم تتمكن من الاتفاق. فبينما يصر الحوثيون على اتفاقية منفصلة حول الموانئ والمطار كشرط مسبق لمحادثات وقف إطلاق النار والعملية السياسية، تصر الحكومة اليمنية على تطبيق كافة الإجراءات كحزمة واحدة، بما فيها بدء وقف إطلاق النار.

وأضاف غريفيث خلال إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن، "يحتاج اليمن من أجل بقائه وسلامة ومصلحة مواطنيه إلى حكومة خاضعة إلى مساءلة شعبها ومتحدة في دعمها للحقوق الأساسية، بالإضافة إلى اقتصاد مفتوح ومزدهر. كل يوم تستمر فيه الحرب هو تهديد لهذا المستقبل."

وزاد " اليمن يحتاج لعملية سياسية وتسوية تشمل الجميع وتبعده عن حلقات النزاعات، وعلى مدار النزاع، تضاعفت وتشرذمت الأطراف السياسية والمسلحة، كما ازداد التدخل الأجنبي. ما كان ممكنا فيما يتعلق بحل النزاع في السنوات الماضية لم يعد ممكنا اليوم. وما هو ممكن اليوم قد لا يكون ممكنا في المستقبل".

وشدد غريفيث على أن تعكس أية تسوية سياسية مصالح شتى أطراف النزاع. إلا أنها يجب أن تضمن أيضا مصالح وحقوق المتضررين من النزاع، وليس فقط هؤلاء الذين يعملون على إدامته."

وقال "يروي اليمن حكاية من الفرص التي تم تفويتها ثم ضاعت. تعلمت من تجربتي مع النزاعات أنه غالبا ما تتوفر الفرص بينما تغيب الشجاعة المطلوبة لاستغلال تلك الفرص. ليس اليمن مختلفا. فكثيرا ما تكرر أن يكون طرف واحد مستعد للتنازل والاتفاق، بينما الطرف الآخر غير مستعد"

وشدد غريفيث على نجاح النشطاء اليمنيين في تنفيذ مبادرات لفتح الطرق وإطلاق سراح المحتجزين، وأثنى على عملهم ونشاطهم من أجل السلام بما يتضمن إنشاء منصات إعلامية غير حزبية و تنظيم المجتمع المدني وشبكات الحماية المجتمعية، "هذه الجهود الشجاعة هي أمل ومستقبل البلد، ومن واجبنا دعمها."

وقال إن الحرب فاقمت الإنقسامات في جنوب اليمن. ويجب أن تستمر الشراكة التي تم تأسيسها بين الحكومة اليمنية والمجلس الإنتقالي الجنوب بالتماسك. المخرج الوحيد من هذا المأزق هو التزام القيادات السياسية بالحوار."

وأوضح" عانى سكان تعز 6 سنوات من الحرب. رأينا تقارير صحفية شجاعة تنقل الصورة من قصف متكرر لديارهم وألغام أرضية تعيق وصولهم للمدارس وأماكن العبادة والعمل. لا يجب أن يعيش أي أحد بتلك الطريقة. من المخزي لنا جميعا أن تفاهم تعز المتفق عليه في ستوكهولم لم يؤد لأي نتائج"

وأكد ان وقف إطلاق النار له قيمة إنسانية لا يمكن إنكارها، مثل السماح بإعادة فتح الطرق الحيوية، بما فيها تلك الواقعة في مأرب و تعز. إن استمرار إغلاق مطار صنعاء وفرض القيود الخانقة على المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة غير مبررة ويجب أن يتم التعامل معها بشكل عاجل"

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية