عبثية المنافقين والعملاء لا عبثية الحرب.

تخوض اليمن منذ انقلاب التحالف الحوثي العفاشي على شرعية الدولة ومشروعها الاتحادي عام ٢٠١٤ حرباً شرسة، ضد عدوان الهيمنة الإيرانية بأدواتها المحلية المليشيا الحوثية،  وأدواتها الأجنبية، من ميليشيات حزب الله والحرس الثوري والحشد الشعبي وغيرهم، مدعومين من إيران بشكل  مستمر منذ بداية الإنقلاب  ورحلات الجسر الجوي، ومستمر عن طريق التهريب.

ويتم تداول وصف هذه الحرب من قبل المنافقين، الجاهلين بالتاريخ والإمامة، والمشروع الإيراني، بعبارة "الحرب العبثية" وهو تعبير خبيث، يهدف إلى تبرئة إيران وحلفائها من جرائمهم، وجرائم انقلابهم، وعدوانهم وحربهم على اليمن، الثورة والجمهورية، والشرعية والمشروع الاتحادي، ويردد البعض هذا الوصف بغباء دون إدراك لمدلولاته الزائفة.

 ويتناسى أدوات المشروع الإيراني،  والقطيع المردد لدعاويهم الزائفة، أن القتال فُرض لنصرة الحق والدين، وهو كره للمؤمنين، ولكنه ضرورة للحياة، مثل القصاص الذي هو حياة لأولي الألباب، فالقتال هنا شرّعه الله لتستقيم الحياة بمنع العدوان الإيراني على اليمن والمنطقة، والمليشيات الحوثية انقلبت واعتدت على دين الله، وحولته من مشروع دين رحمة وأخوة، لمشروع قتل ودمار للأمة المسلمة، ومن مشروع حرية الإنسان لمشروع استعباد الهاشميين من البطنين لليمنيين، ومن مشروع المساواة والأخوة، التي ساوت وآخت، بين عبدالرحمن إبن عوف القرشي، وعلي ابن أبي طالب الهاشمي، وسلمان الفارسي، وصهيب الرومي، وبلال الحبشي، وبين المهاجرين والأنصار، إلى مشروع عنصرية ابليسية يجعل من النسب الهاشمي سادة وبقية الأنساب عبيد، يقول الشهرستاني ( ما سُل سيف ولا سُفك دم في مسألة دينية كالإمامة) فمنذ اكذوبة الإمامة في قريش، ودرة قريش البطنين " الحسن والحسين وبنيهم" والأمة في قتل وتقاتل، ولقد انقلبت هذه المليشيات على اليمن، بدولته وشرعيته ومشروعه، وشردت اليمنيين، وأبادتهم، وأخرجتهم من ديارهم، وزرعت الألغام في طرقهم وأرضهم، وقصفت الأحياء السكنية بسكانها، ونسفت مساجد الله، وهي تقتل في الشعب اليمني، والغت مشروع اليمن الاتحادي، والغت ثورة ٢٦ سبتمبر بانقلاب ٢١ سبتمبر، الموافق ليوم تنصيب البدر إمام، وحولت النظام الجمهوري لإمامي يتبع ايران.

وكل هذه الجرائم هي العبث والعبثية.

ولدعاة أكذوبة "حرب اليمن عبثية" أقول:

قولكم هذا هو أعلى مراتب العبثية، لأن حرب استعادة الدولة اليمنية ليست حرباً عبثية، وحرب استعادة الثورة والجمهورية ليست حرباً عبثية، وحرب استعادة المشروع الاتحادي بشرعيته الجمهورية ليست حرباً عبثية، وحرب مواجهة المشروع الإيراني ليست حرباً عبثية، وحرب استعادة المواطنة اليمنية من رق الإمامة ليست حرباً عبثية، وحرب استعادة دين الله الحق، من أكاذيب إمامة أهل البيت وآل محمد، وتميز القرابة والبطنين، ليست حرباً عبثية.

العبثية هي في نفاق أفكاركم وأقوالكم وأفعالكم، المؤيدة لحروب العنصرية الحوثية، وهيمنتها واستعبادها للشعب اليمني.

جمعتكم وعي بأن حربكم عادلة، في سبيل الدين والحق، واليمن الدولة والأرض، والثورة والجمهورية، والشرعية والمشروع، والكرامة والنهضة، وليست حرباً عبثية كما يصف دعاة النفاق وثقافة الفيد والولاء للغير.

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية