ماذا بعد الهدنة وتعنت الحوثيين؟

المتتبع لمسار الحرب التي اشعلها الحوثي ابتداء من صعده ودماج مرورا عمران وصولا الي صنعاء وبقية المحافظات والهدن التي تخللتها يدرك تماما ان الحديث عن التهدئة او السلام مع الحوثي ضربا من الخيال واستعداد جولات جديدة من الحرب .

محاولة الامم المتحدة والمبعوث الامريكي تمديد الهدنة التي ستنتهي غدا وموافقة المجلس الرئاسي على التمديد دون تنفيذ المليشيات لاي بند من بنودها هي بمثابة التنازل المذل واعطاء الحوثي المزيد من الوقت للتحشيد للمعارك من جديد.

الخروج من حالة التوسل هذه من قبل المجلس الرئاسي والقوى السياسية للحوثيين يحتاج لصنع بدائل، والسؤال المهم متى تتخلص الشرعية من تنفيذ الاوامر القادمة من الامم المتحدة؟ هل هناك رادع عسكري وهل الشرعية قادرة على الحسم العكسري لمواجهة الحوثيين اذا استمر الحوثي في هذا التعنت والصلف؟

اسئلة يجب علي المجلس الرئاسي يجد لها جواباً واضحاً اذا اراد ان يلزم الحوثيين بالهدنة وتنفيذ البنود المتعلقة بها.

الحوثي يتغذى على الحرب ويميته السلام وهذه معادلة الميليشيات المعهودة، لكن صيغة السلام هذه هي استسلام لا أكثر ويعطيه مزيدا من الغرور والعنجهية، وتكرار لاخفاقات سابقة لا أكثر.

الحوثيون ضعفاء لكن أقطاب الشرعية أضعف، هذه هي الحقيقة المؤلمة، وإذا لم نجد مخرج لهذا الوضع ابتداء بإصلاح مسار المجلس الرئاسي وتوحيد أقطابه وتوحيد القوات العسكرية على الأرض وعدم السير في تمزيق الممزق من خلال المحاصصة وتمكين عديمي الخبرة والكفاءة في قيادة المعركة، مالم فليمدد الحوثي ولا يبالي، ولن تكون هذه سوى إستراحة ميليشاوي لينقض علينا غدا من جديد.

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية