تقرير أمريكي: أي صفقة جديدة مع إيران ستفاقم إرهاب الحوثي في اليمن

حذر تقرير أمريكي من أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي تفضي إلى رفع العقوبات، ستعود بالفائدة على الجماعات الإرهابية التي تدعمها في الشرق الأوسط ومنها ميلشيات الحوثي في اليمن.

وستحصل إيران على ما يقرب من 275 مليار دولار في صورة تخفيف للعقوبات خلال العام الأول من الاتفاق النووي الجديد، وأكثر من 1 تريليون دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتقييم إدارة الدفاع عن الديمقراطية.  

وحذر تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن «FDD» من أنه إذا كان م أسلف مجرد مقدمة، فسوف يتدفق جزء كبير من هذه الأموال إلى شبكة إيران من الجماعات الإرهابية التي تعمل بالوكالة، بما في ذلك الحوثيين في اليمن.

وقال التقرير "في العام الذي أعقب تنفيذ الاتفاق النووي الأصلي لعام 2015، زادت الميزانية العسكرية لطهران بنسبة 90 في المائة، مما مكّن النظام من إرسال أسلحة إضافية وتمويل إلى وكلائه في جميع أنحاء المنطقة".

ويتوقع تحليل الخبراء تدفق المزيد من الاسلحة الايرانية للحوثيين إذا ما تلقت طهران ضخًا هائلاً من الأموال المصاحبة لاتفاق نووي جديد، مما يؤدي إلى مزيد من الصراع والمعاناة الإنسانية في اليمن.

 تستخدم إيران الجماعات الإرهابية التي تعمل بالوكالة لتقويض الحكومات الإقليمية والسيطرة عليها ومهاجمتها، من خلال توظيف الوكلاء، تسعى إلى تطوير أجندتها الراديكالية بشكل منهجي مع تجنب العواقب المباشرة.   

وبحسب التقرير، يعد دعم الحوثيين في اليمن جزءًا من هذه الاستراتيجية طويلة الأمد، حيث حققت مكاسب كبيرة للنظام مقابل استثمارات محدودة نسبيًا.

 من خلال تمويل وتسليح وتدريب الحوثيين، تعمل طهران على تمكين جماعة يمكنها السيطرة عليها أو التأثير عليها على الأقل، وتمكين الهجمات ضد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة الى إرساء عمق استراتيجي إلى جانب البحر الأحمر - أحد أهم الطرق البحرية التجارية والعسكرية في العالم.   

في عام 2014، بعد فترة وجيزة من استيلاء الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعا، أفادت تقارير أن عضوًا في البرلمان الإيراني تفاخر بأن صنعاء ستكون رابع عاصمة عربية تحت السيطرة الإيرانية.

 ويُمكِّن الدعم العسكري الواسع من إيران الحوثيين من تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار ضد المملكة العربية السعودية، وبدرجة أقل الإمارات العربية المتحدة، فبين عامي 2015 و2021، ورد أن الحوثيين أطلقوا 430 صاروخًا و851 طائرة مسيرة على السعودية من اليمن.

وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان في مارس 2022: "شن الحوثيون هذه الهجمات الإرهابية بتمكين إيران، التي تزودهم بمكونات الصواريخ والطائرات بدون طيار والتدريب والخبرة".

 وفي يناير 2022، شن الحوثيون أيضًا هجومين ضد الولايات المتحدة في الإمارات العربية واستهدفت إحداها قاعدة الظفرة الجوية حيث تتمركز القوات الأمريكية، وفي عام 2016، أطلق الحوثيون صواريخ كروز مضادة للسفن على مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية، يو إس إس ماسون، أثناء عملها في المياه الدولية بالقرب من اليمن.

بالإضافة إلى الهجمات خارج حدود اليمن، قام الحوثيون بإرهاب الشعب اليمني، مما ساهم بشكل كبير فيما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، يمنع الحوثيون المساعدات عن المدنيين، ويعذبون خصومهم، ويهاجمون مخيمات اللاجئين، ويجندون الأطفال، ويستخدمون الدروع البشرية لردع ضربات التحالف.

وعلى الرغم من استمرار استيفاء الحوثي تصنيف الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية وعدم القيام بأي شيء لتبرير تغيير سياسة الولايات المتحدة، ألغت إدارة بايدن التصنيف في فبراير 2021. وقد يسمح الدعم الإضافي من طهران للحوثيين بإعادة تسليحهم وخرق وقف إطلاق النار بمجرد تجديد قواتهم.  هذا من شأنه أن يفاقم الظروف الإنسانية في اليمن.


*ترجمة يمن شباب

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية