بين الامس واليوم

نجح الإسلام في توحيد الناس، فخلفته المذاهب، ففرقتهم، ومزقتهم.

نجح نبينا الحبيب محمد في المساواة بين الناس، فخلفته الطائفية، فكرست العنصرية بينهم، وأعادت لهم العصبية الجاهلية، والأحقاد الماضوية.

كان لدينا دول مستقرة، فقفز لنا الوعاظ وقدموا لنا بدائلهم الإسلامية عنها، هي الولاية والخلافة، ففشلوا في مساعيهم، ثم رحلوا، ورحلت معهم الدولة!

كان لدينا دستور ونظام ولوائح لإدارة الدولة، فقفز الوعاظ، وأصروا على إقحام مروياتهم الدينية ووصفاتهم المذهبية في تفاصيل إدارتها، وقدموا خلطاتهم السحرية لتسيير خدمات الدولة، وأغرقونا بفتاواهم لمكافحة الفقر، فعجزوا ثم اختفوا، واختفى معهم الدستور والقانون وخدمات الدولة، فحضرت الحرب وزاد الفقر.

كان لدينا مسجد واحد وخطيب واحد، وآلاف المؤمنين والصالحين، ومجتمعات مسالمة ومتصالحة ومتعايشة، فجاء الوعاظ، فبنوا آلاف المساجد، وأسسوا عشرات الجامعات الإسلامية؛ أخرجت لنا آلاف الخطباء، فكانت النتيجة أن تناقص المؤمنين واختفى الصالحون، وتزايد الغلو والتطرف والتشدد، وزادت نسبة الملحدين.

هل الأمر كذلك؟

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية