ضمن سلسلة جرائم الحوثي- تجسس الحوثيين على اليمنيين
الإمارات تهدد بعرقلة أي اتفاق سلام بين السعودية والحوثيين

تبدي الإمارات انزعاجها من أي تحركات تقوم بها السعودية في سبيل الوصول إلى حل شامل للأزمة اليمنية وتبذل جهود كبيرة من أجل إفشال أي خطوة قد تذهب باليمن نحو السلام.

ومنذُ إعلان السعودية، الخميس الماضي، إنها وجهت دعوة لوفد من جماعة الحوثي المسلحة لزيارة المملكة، ظهرت شخصيات مقربة من رئيس الإمارات محمد بن زايد على موقع "إكس" بشكل علني للحديث عن ضرورة تقسيم اليمن بهدف إفشال أي اتفاق قد تتوصل إليه السعودية مع جماعة الحوثي قد ينهي الحرب الدائرة في البلاد.

وزادت حدة الغضب الإماراتي بعد الأخبار التي تحدثت خلال الساعات الماضية، عن وجود تقدم كبير في المناقشات الجارية بين السعودية والحوثيين في الرياض والتي من المتوقع أن ينتج عنها اتفاق يقضي بوقف شامل لإطلاق النار في اليمن، وحل سياسي للصراع فيه، وفقًا للمبادرة التي أعلنتها الرياض، في العام 2021.

وظهر الموقف الإماراتي المنزعج من مفاوضات السعودية مع الحوثيين في تغريدة للأكاديمي المقرب من بن زايد عبد الخالق عبد الله، يلمح فيها بأن السعودية تسعى لتسليم ما أسماه الجنوب العربي لجماعة الحوثي الإيرانية.

وقال في التغريدة: لماذا يصر البعض على تسليم الجنوب العربي لجماعة الحوثي الايرانية الانقلابية بصنعاء.

وزعم أن قضية الجنوب العربي ليست قضية انفصال بل هي قضية تحرر وطني يسعى شعب الجنوب تأسيس وطنه الحر ودولته المستقلة ويستحق دعم دول العالم وشعوب المنطقة وفي المقدمة دول وشعوب الخليج العربي. دولة ولها عنوان.

ومن قبله كتب صحفي إماراتي آخر تغريدة يقول فيها: يذهب وفد حوثي ليلتقي بشرعية الاخونج في الرياض، فليذهبوا حتى إلى الصين، مضيفا: من على الأرض في اليمن هي الإمارات ورجالها ولهم قرار الفصل.
 

ورد عليه الباحث الكويتي عبد العزيز محمد العنجري وهو أيضا الرئيس التنفيذي لمركز ريكونسنس للبحوث والدراسات قائلا: أتفق معك دكتور ١٠٠٪ في حق الشعب اليمني.

وأضاف: لكن، هناك حقيقة غائبة -يتحرج كثيرون- من الحديث عنها في العلن، وهي الظن المتزايد -من قبل مصادر عديدة يمنية وأجنبية- بأن للإمارات مكاسب استراتيجية اقتصادية كبيرة في اليمن الجنوبي في حال الانفصال.

وأضاف: أعتقد أن هذه المكاسب -المتوقعة- هي العامل الرئيسي وراء الاعتراضات، وليس فقط موضوع اختيار الشعب اليمني.

وبين أن هذا الجانب الآخر من المعادلة، الذي قد يتجاهله البعض أو يختارون عدم مناقشته، هو المعوق الأساسي.

وعلق الصحفي السوري عمر الشيخ إبراهيم على الإمارات عبد الله قائلا: دكتور لكن ألا ترى أن التشجيع على إقامة دول عربية جديدة تنفصل عن الدول الأم يأتي عكس ما نفتخر فيه بالتجربة الوحيدة الناجحة وهي توحيد الإمارات العربية في دولة واحدة؟

وأضاف متسائلا: ألا يمكن أن يكون ذلك بادرة لتفتت جغرافيات سياسية عربية الى امارات ودول لا تأثير لها؟

وتابع: ثم هل نحتاج إلى دول عربية إضافية في وطننا العربي؟

كما رد العديد من اليمنيين على تغريدة الأكاديمي الإماراتي الرخيصة ومن بينهم الناشط القبلي عامر الحميقاني الذي قال فيها: من العيب أن تتكلم بخصوصيات اليمن ولا زال أجزاء من وطنك تحت الاحتلال الإيراني ولم تغرد عنه يوماً,

وأضاف: أما اليمن سيستعيد عافيته برجاله شمالاً وجنوباً ونستطيع أن نحافظ عليه كامل موحد لا يتجزأ، والحمد لله ان اليمنيين صار لديه الوعي الكافي لإدراك المخططات التي تحاك ضدهم من ايران وغيرها.

وكتب الصحفي اليمني زكريا الشرعبي تعليق مقتضب قائلا: كذلك فإن قضية الشارقة قضية وطنية ونحن ندعم نضالات أبناء الشارقة للتحرر والاستقلال. 

وفي إطار الرد على تغريدة الإماراتي التي وصفها نشطاء يمنيون وعرب بالسيئة رد حساب لأحد الناشطين السقطريين قائلا: إن الإمارات هي البلد الوحيد من دول المنطقة التي لا تريد اي توافق سياسي يمني يمني لأن وجود اي توافق يعني مغادرتها للتراب اليمني وجزيرة سقطرى ولذلك ستحاول الإمارات جاهدة في بث سمومها على اي وفاق فيما بين اليمنيين.

وعلى أرض الواقع، يرحب اليمنيون بأي بصيص أمل قد ينهي حرباً طال أمدها ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار، وصولاً لتحقيق تطلعات الشعب نحو دولة مستقرة ذات سيادة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

أقراء أيضاً

التعليقات

ممارسات أدت إلى قرار البنك المركزي اليمني في عدن.


أخبار مميزة

مساحة اعلانية

رغم الحرب التي تشهدها اليمن، إلا أن عيد الأضحى والطقوس المرتبطة به ما زالت موجودة وتحظى بأهمية كبيرة بين الناس في اليمن.