تقرير يكشف استحدثت مليشيا الحوثي شركات صرافة لغسل الأموال مع إيران وتمويل إرهابها

كشف تقرير اقتصادي حديث، عن عدد من شركات الصرافة المنشأة مؤخرا من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، لتقوم بدور غسل الأموال وتمويل الإرهاب والربط الشبكي المالي مع أذرع داعميها الإيرانيين في المنطقة عبر شبكة واسعة للجريمة المنظمة.

وقال التقرير الصادر يوم السبت، عن "مبادرة استعادة"، إن "الميليشيا الحوثية عمدت إلى أساليب متعدّدة لإحكام السيطرة على شركات ومنشآت الصرافة وتوظيفها لخدمتها، وذلك بعد تدمير الميليشيا للبنوك".

وأضاف التقرير، أن المليشيا "أجبرت شركات الصرافة التي كانت قائمة قبل الانقلاب على إجراء معاملاتها المالية بعيداً عن أي رقابة دولية أو محلية، وأسندت إليها مهام مالية، حيث يتم توريد الإتاوات والجبايات وصرف مرتّبات عناصر الميليشيا، وتوزيع المساعدات النقدية لعناصرها وأسر قتلاها وغيرها من المهام".

وأوضح أن "الميليشيا تستخدم شركات الصرافة في صرف الأموال والمخصّصات المالية لقياداتها وجميع منتسبيها، وتجني مئات المليارات من الريالات سنوياً من شركات ومنشآت ومحلات الصرافة في مناطق سيطرتها مقابل الضرائب والزكاة وتجديد التراخيص والرسوم الحكومية".

وأشار إلى إجبار المليشيا الحوثية شركات ومنشآت ومحلات الصرافة على تسليم مبالغ مالية كبيرة لتمويل المهرجانات والفعّاليات الطائفية الحوثية على مدار العام، إضافة إلى جني أموال طائلة كضرائب وزكاوات وغيرها من الرسوم والإتاوات غير الرسمية.

تقرير "Regain Yemen" بين أن الميليشيا اتجهت بعد ذلك إلى إنشاء شبكتها ومنظومتها المالية الخاصة بعيداً عن الشركات التي كانت قائمة، والتي تعرّضت بعد ذلك للتنكيل والملاحقة والاختطافات والنهب والابتزاز، واستخدمت الشبكة الحوثية الجديدة في التعاملات المالية مع الفصائل الموالية لإيران في المنطقة لتهريب ونقل الأموال وشراء الأسلحة والممنوعات.

وأكد التقرير "استمرار دعم الحوثيين لشركات الصرافة الخاصة بهم وتقويض القطاع البنكي والصيرفي ما يهدّد بانهيار ما تبقّى من دعائم الاقتصاد اليمني ككل، بالإضافة إلى استمرار تفريخ الحوثيين لشركات الصرافة ما يساعدهم في التحايل على الرقابة الدولية ويسهم في تنامي تمويل الإرهاب واستمرار الحرب".

وتطرق التقرير إلى أبرز "انتهاكات ميليشيا الحوثي ضد شركات ومنشآت الصرافة في الضغط على شركات الصرافة التقليدية لتحويل الأموال الإيرانية وتجارة النفط الإيراني غير الشرعية المشبوهة والضغط على العديد من شركات الصرافة التقليدية لتقليص نشاطها لصالح شركات ومنشآت الصرافة الحوثية والمستحدثة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة مثل شركة "الروضة" وشركة "الرضوان" وشركة "النيل" وغيرها".

وخلص التقرير إلى أن غرض المليشيات الحوثية من تأسيس شركات صرافة خاصة، هو استنزاف العملات الأجنبية لتغطية شراء الأسلحة وتحويلات لمليشيات أخرى في المنطقة، مؤكدا من خلال البيان والأرقام المالية التي عرضها أن المليشيات تستغل أموال المودعين، وتستولي على الحوالات الخارجية للمناوئين لها، إضافة إلى إجبار العملاء على استلام حوالاتهم بالعملة الأجنبية بما يعادلها بالريال اليمني وبسعر صرف غير واقعي ومنطقي، ولا يتناسب مع ارتفاع الأسعار وحجم التضخم.

وبين التقرير أن إحدى الشركات المستحدثة "الرضوان للصرافة والتحويلات التضامنية"، أنشأت في شهر مارس 2019 باسم المدعو محمد عبدالله ناصر سواد وهو قيادي حوثي معروف، ولاحقا في عام 2022م، قام بالتنازل عن الشركة لكل من المدعو عبدالمجيد دباش وعلي أحمد الفقيه والأخير يعد الذراع المالي للمتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام فليتة.

وأكد التقرير أن الشركة أحد استثمارات وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، ويشرف عليها القيادي محمد الطالبي.

ولفت التقرير إلى شركة الروضة للصرافة والتي تأسست عام 2019، والتي تمتلك 10 آلاف عميل من كبار مستوردي المشتقات النفطية والتجار، وتتبع مباشرة عبدالملك الحوثي، ومن أبرز أنشطة الشركة التحويلات المتعلقة باستيراد المشتقات والإنفاق العسكري للحوثيين والسيطرة على جزء كبير من التحويلات الداخلية والخارجية الرسمية وغير الرسمية، واستخدامها في إرسال الحوالات لنشطاء المليشيا في أوروبا وأمريكا، وقد تنامت أصولها بزيادة قدرها 102 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع رصيد النقدية والصندوق ولدى البنوك للشركة بنسبة زيادة تزيد عن 242 بالمئة.

وكانت الخزانة الأمريكية فرضت نهاية العام الفائت، عقوبات على فرد وثلاثة كيانات حوثية من بينها شركة نابكو وشركة الروضة للصرافة، والأخيرة حسب التقرير تابعة بشكل مباشر لعبدالملك الحوثي، وقد تنامت أصولها وحسابات العملاء فيها (كبار التجار ومستوري المشتقات) بأضعاف مضاعفة خلال عامين فقط بعد تأسيسها.

الجدير بالذكر أن المليشيا الحوثي ومنذ انقلابها على العملية الانتقالية واجتياحها صنعاء، فرضت سيطرتها على القطاع المصرفي، ومارست انتهاكات ممنهجة ضد شركات ومنشآت الصرافة شملت اعتقالات واقتحامات ومداهمات ومصادرة ونهب الأموال وممارسة شتّى أنواع الضغوط، إضافة إلى نهبها للبنوك وتوظيف الشركات والمصار لتنفيذ أجندتها، والقضاء على بعض تلك الشركات ودفعها للإفلاس، وإحلال شركات أخرى بديلة عنها.

الصحوة نت

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية