شبكة أمريكية تكشف فظائع ترتكب بحق أسرى فلسطينيين بسجن سري


كشف تقرير بثته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم السبت، عن فظائع ترتكب بحق أسرى فلسطينيين في سجن سري بصحراء النقب.

وأوضحت الشبكة أن مصادر "إسرائيلية" لم تسمها سربت لها معلومات وصوراً عن انتهاكات ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين في السجن.

كما أظهرت بعض الصور المسربة، التي التقطها واحد من بين هذه المصادر الذي يعمل في مركز الاحتجاز، "صفوفاً من الرجال معصوبي الأعين جالسين على مراتب رقيقة جداً، ومحاطين بسياج شائك تحت وهج الأضواء الكاشفة".

وقال المصدر في حديثه للشبكة الإخبارية: "قيل لنا إنه لا يُسمح لهم بالتحرك أو التحدث مع بعضهم البعض أو حتى استراق النظر. يجب أن يجلسوا في وضع مستقيم".

وأضاف: "كان الهواء يفوح برائحة الجروح المهملة والمتعفنة، نتيجة بتر الأطباء أطراف الأسرى المتضررة من التكبيل، وأغلب هؤلاء الأطباء غير مؤهلين، لذلك وصف هذا المعتقل بجنة المتدرّبين".

وقال مصدر ثانٍ، كان يعمل طبيباً في المستشفى الميداني بالمعتقل: "لقد جرّدوهم من كل شيء وألبسوهم الحفاظات".

وتحدث مصدر آخر عن تعرّض الأسرى للتنكيل والضرب المبرح حتى تكسرت أحياناً أسنانهم وعظامهم، بدافع الانتقام من هجوم "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر.

وأجرت "سي إن إن" مقابلات مع عدة أسرى سابقين، من بينهم رئيس قسم العمليات الجراحية بالمستشفى الإندونيسي شمالي غزة محمد الران، وهو طبيب فلسطيني يحمل الجنسية البوسنية.

وقال الران إنه جرى تجريده من جميع ملابسه، وتعصيب عينيه وتقييد معصميه، ومن ثم أُلقي في شاحنة يكتظ فيها المعتقلون شبه العراة، ونقلوا جميعاً إلى معتقل في الصحراء.

وبعد أسبوع من سجنه، أمرته سلطات المعتقل بالترجمة بين الحراس والأسرى، وقال الران إن هذا "نوع آخر من الجحيم".

وأوضح أن إزالة العصابة عن عينيه جعلته يرى كيف يجري تعذيب الأسرى، قائلاً: "عندما أزالوا العصبة عن عيني استطعت أن أرى مدى الذل والإهانة. استطعت أن أرى إلى أي مدى كانوا ينظرون إلينا كحيوانات وليس كبشر".

وتحدثت المصادر الإسرائيلية للشبكة الأمريكية أيضاً عن ظروف "التفتيش الروتيني" الليلي الذي كان يقوم فيه الحراس بإطلاق العنان لكلاب كبيرة على المحتجزين النائمين، وإلقاء قنبلة صوتية على السياج في أثناء اقتحام المعتقل.

وأضاف الران: "بينما كنا مقيدين، أطلقوا العنان للكلاب التي كانت تتحرك بيننا وتدوس علينا. ستكون مستلقياً على بطنك، ووجهك ملتصقٌ بالأرض. لا يمكنك التحرك، وهم يتحركون فوقك".

وقال أحد المسعفين الذي عمل في المستشفى الميداني بالمعتقل: "كانوا يُتركون عراة تماماً ومربوطين إلى الأسرّة".

وأضاف: "لقد طُلب مني، وأنا غير مؤهل، أن أتعلم كيفية القيام بالإجراءات الطبية على المرضى من دون تخدير".

وكانت تقارير إعلامية عبرية، تحدثت في ديسمبر الماضي، عن اعتقال "إسرائيل" مئات الفلسطينيين من غزة، في منشأة اعتقال في القاعدة العسكرية سدي تيمان قرب مدينة بئر سبع جنوبي البلاد.

وكشفت التقارير عن ظروف اعتقال قاسية، وأساليب تعذيب مروعة أدت إلى استشهاد العديد منهم.

ومنذ اندلاع الحرب على غزة، في 7 أكتوبر الماضي، ضاعف الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقالاته للفلسطينيين، كما ضاعف تعذيبه ومعاملته الانتقامية للأسرى، بالإضافة إلى معسكرات الاعتقال لأسرى غزة، التي تعمل بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين" الذي يمنح أجهزة الأمن الضوء الأخضر للتعذيب وانتهاك حقوق الأسرى.

الخليج ونلاين

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية