ضمن سلسلة جرائم الحوثي- تجسس الحوثيين على اليمنيين
مركز حقوقي.. خلافات مالية خلف تهم التخابر ضد موظفين سابقين في السفارة الأمريكية


كشف مركز حقوقي عن وجود خلافات مالية، بين أحد الموظفين الذين لفّقت لهم المليشيات تهمة التخابر، وشقيق زعيم مليشيا الحوثي، يحيى الحوثي، وزير التربية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليًا.

وقال المركز أن اتهام جماعة الحوثي لعدد من الموظفين اليمنيين السابقين الذي عملوا في السفارة الأمريكية وبعض الجهات التابعة لها بالعمالة والخيانة، يخالف الحقائق التي تأكد منها، معبرًا عن قلقه من نوايا جماعة الحوثي من نشر تلك الفيديوهات.
وحذر المركز الأمريكي للعدالة من إقدام مليشيا الحوثي على إعدام الموظفين السابقين في السفارة الأمريكية، بتهمة التجسس الملفقة ضدهم.

واشار المركز، في بيان له، اليوم الأربعاء، إلى وفاة الموظف السابق في السفارة الأمريكية بصنعاء "عبدالحميد العجمي" في مايو 2021، في ظروف غامضة ورفض الجماعة طلب ذويه بتشريح جثته لمعرفة أسباب الوفاة.

ولفت المركز، إلى وجود خلافات مالية، بين أحد الموظفين الذين لفّقت لهم المليشيات تهمة التخابر، وشقيق زعيم مليشيا الحوثي، يحيى الحوث، وزير التربية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليًا.

واعتبر المركز الأمريكي للعدالة، أن نشر الاعترافات تزامن مع حملة الاعتقالات التي قامت بها جماعة الحوثي خلال الأسبوع الماضي حيث بلغ عدد المعتقلين بلغ حتى اليوم 50 موظفا بينهم 18 موظفا من الأمم المتحدة، من بين الموظفين المعتقلين أربع نساء، من أجل إضفاء الشرعية لتلك الاعتقالات والاعترافات عبر الترويج بأن العاملين في المنظمات الأممية أو الدولية هم عملاء يستحقون الملاحقة.

وحمل المركز الأمريكي للعدالة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الموظفين السابقين والمتعاقدين في الجهات التابعة للولايات المتحدة، معبرًا عن قلقه من أن ما تقوم به جماعة الحوثي من شيطنة لأولئك الأشخاص لا يمكن تصديقه أو تمريره.

ودعا مليشيات الحوثي إلى ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين من الأفراد العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة مطالبون بممارسة كافة أشكال الضغط اللازمة على جماعة الحوثي من أجل وقف انتهاكاتها ضد الموظفين والعاملين في القطاع الإغاثي والإنساني وتحييد هذا الملف عن الصراع المسلح والتجاذبات السياسية والشخصية.

وفيما يلي نص البيان:

قال المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بأن ادعاءات جماعة الحوثي بأن عدد من الموظفين اليمنيين السابقين الذي عملوا في السفارة الأمريكية وبعض الجهات التابعة لها مثل الوكالة الأمريكية للتنمية والمعهد الأمريكي للغات وغيرها من المراكز بأنهم عملاء للولايات المتحدة يخالف القوانين المحلية والدولية ويخالف الحقائق التي تأكد منها، مشددًا على أن نشر الجماعة لمقطع فيديو حول اعتراف بعض الأشخاص على أنفسهم لا يُعتد به قانونًا خصوصاً في ظل اختطافهم وإخفائهم بشكل قسري ومخالفة القانون في الإجراءات المتبعة بحقهم، معبرًا عن قلقه من نوايا الجماعة من نشرها لتلك المقاطع، مذكراً بقضية وفاة الموظف السابق في السفارة الأمريكية بصنعاء "عبدالحميد العجمي" في مايو 2021، في ظروف غامضة ورفض الجماعة طلب ذويه بتشريح جثته لمعرفة أسباب الوفاة

ونشرت جماعة الحوثي عدة مقاطع فيديو لأشخاص عملوا في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، ومنهم الموظف السابق في السفارة الأمريكية " عامر عبد المجيد الأغبري" المعتقل لدى جماعة الحوثي من تاريخ 29 أكتوبر 2021، والذي تعرض للاختطاف في منطقة الأصبحي ولم يعرف مكان اختفائه إلا بعد ظهوره على وسائل إعلام جماعة الحوثي، في مقطع فيديو وهو يعترف على نفسه بالتعاون مع جهات داخل الولايات المتحدة الأمريكية من أجل نشر الآفات والمواد الكيميائية في المحاصيل والأراضي الزراعية في اليمن إلى جانب تهم أخرى التهم مثل إتلاف التربة ونقل معلومات عن الأسلحة ونشر الاختلاط بين الرجال والنساء وتدمير المناهج التعليمية وغيرها من التهم.

واستمع (ACJ) خلال مقابلة مرئية أجراها مع أحد الموظفين اليمنيين في السفارة الأمريكية والذي أكد على أن تلك الاتهامات باطلة ومخالفة للوقائع الذي يعرفه عن عمل الموظف "عامر الأغبري" حيث قال " في عام 2013 تعرض محصول الطماطم لآفة (دودة توتا ابسوتا)، حيث بذل عامر جهد كبير لإقناع السفير الأمريكي بتمويل مكافحة الآفة بمبلغ 9,9 مليون دولار أمريكي.

واضاف بأن "عامر" سهّل دخول وفد من التجار اليمنيين إلى الولايات المتحدة الأمريكية للترويج للبن والقهوة اليمنية في أكثر من مؤتمر.

خلال تواصل المركز الأمريكي للعدالة مع ذوي "الأغبري" أفادوا بأن " الخلاف القائم بين (عامر) وجماعة الحوثي هو خلاف مالي وبشكل أخص مع وزير التربية والتعليم في الجماعة (يحيى الحوثي)، حيث أراد الأخير التحصل على شيك بمبلغ مالي قدره مليون وثمانين ألف دولار تحصل عليه "عامر" مقابل تعاقد على مناقصة لتوريد معامل لـ 150 مدرسة بتمويل من اليونيسيف".

حيث قال احد أقارب "الأغبري" في شهادته لـ (ACJ) " في بداية الأمر لم نرد أن نصّعد الأمر بعد حادثة اعتقال قريبنا واقتحام منزله ومصادرة سيارته وسيارة ابنته، لكن بعد ما رأينا اعترافاته على نفسه بارتكاب تلك الجرائم شعرنا بتهديد حقيقي على حياته".

بدوره قال المحامي "عبد الرحمن برمان" المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة " ما حدث مع الموظفين السابقين في السفارة الأمريكية وبعض الوكالات الأمريكية، من اجبارهم على الاعتراف على أنفسهم بتلك الجرائم الخطيرة لا يمكن الاعتداد به من الناحية القانونية لمخالفة القواعد القانونية التي لا تأخذ باعتراف الشخص على نفسه، إلى جانب عدم معرفتنا للظروف التي دعت أولئك الأشخاص للاعتراف على أنفسهم وما واجهوه أثناء عمليات التحقيق ، يضاف لذلك عدم قبول أي مقطع فيديو من الناحية القانونية دون موافقة أولئك الأشخاص، كما أن نشر اعترافات بهذه الصورة ينتهك حقوقهم في الخصوصية وحقهم في البراءة التي تلازم المتهم حتى صدور حكم نهائي يدينه، بل إن ذلك يعد بمثابة حكم إعدام في ظل سيطرة المليشيات المسلحة على القضاء".

وأضاف "برمان" بأن "ما قامت به جماعة الحوثي من اعتقال موظفين يعملون في قنصليات دبلوماسية أو منظمات ذات هدف إنساني يخالف قواعد القانون والعرف الدولي الذي ضمن لأولئك الأشخاص حصانة العمل الدبلوماسي والعمل مع المنظمات الدولية، وبأن اتخاذ أي إجراء يشمل التحقيق أو أخذ معلومات من أولئك الأشخاص يجب أن يمر بإجراءات قانونية محددة وملزمة وهذا ما لم تقم به جماعة الحوثي".

يرى (ACJ) بأن توقيت نشر مقطع الفيديو تزامن مع حملة الاعتقالات التي قامت بها جماعة الحوثي خلال الأسبوع الماضي حيث بلغ عدد المعتقلين بلغ حتى اليوم 50 موظفا بينهم 18 موظفا من الأمم المتحدة، من بين الموظفين المعتقلين أربع نساء، من أجل إضفاء الشرعية لتلك الاعتقالات والاعترافات عبر الترويج بأن العاملين في المنظمات الأممية أو الدولية هم عملاء يستحقون الملاحقة.

يؤكد المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) على أن ما تقوم به جماعة الحوثي ضد العاملين والموظفين في المنظمات الأممية والإغاثية وغير الحكومية ما هي إلا تصفية حسابات لصالح الجماعة وممارسة ضغوط على الجهات التي يعملون بها، إلى جانب كونها محاولة لبث حالة الرعب في صفوف أولئك الموظفين من أجل ثنيهم عن مواصلة تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لملايين اليمنيين.

يُحمل المركز الأمريكي للعدالة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الموظفين السابقين والمتعاقدين في الجهات التابعة للولايات المتحدة، معبرًا عن قلقه من أن ما تقوم به جماعة الحوثي من شيطنة لأولئك الأشخاص لا يمكن تصديقه أو تمريره.

يدعو (ACJ) جماعة الحوثي إلى ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين من الأفراد العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية، مؤكدًا على أن الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة مطالبون بممارسة كافة أشكال الضغط اللازمة على جماعة الحوثي من أجل وقف انتهاكاتها ضد الموظفين والعاملين في القطاع الإغاثي والإنساني وتحييد هذا الملف عن الصراع المسلح والتجاذبات السياسية والشخصية.

أقراء أيضاً

التعليقات

ممارسات أدت إلى قرار البنك المركزي اليمني في عدن.


مساحة اعلانية

رغم الحرب التي تشهدها اليمن، إلا أن عيد الأضحى والطقوس المرتبطة به ما زالت موجودة وتحظى بأهمية كبيرة بين الناس في اليمن.