قحطان على قيد الحيا.. حملة إلكترونية تطالب بإطلاق سراح السياسي المختطف محمد قحطان
دعت الدائرة الإعلامية لحزب التجمع اليمني للإصلاح إلى التفاعل مع حملة إلكترونية واسعة تهدف إلى المطالبة بإطلاق سراح السياسي المختطف لدى مليشيا الحوثي، محمد قحطان، وتسليط الضوء على جريمة الإخفاء القسري التي تعرض لها منذ عقد من الزمن.
وفي بيان صحفي صادر عن دائرة الإعلام، أكد الحزب أهمية التفاعل مع هذه الحملة التي تسلط الضوء على جريمة إخفاء القيادي محمد قحطان، المحتجز في سجون الحوثيين منذ عشر سنوات. وأوضح البيان أن الحملة، التي تنطلق مساء اليوم، تأتي تزامناً مع مرور عشرة أعوام على اختطاف وإخفاء قحطان من قبل مليشيا الحوثي التي انقلبت على الدولة وإرادة الشعب اليمني.
وأضاف البيان أن مليشيا الحوثي، خلال هذه السنوات، أصرت على إخفاء أي معلومات عن مصير قحطان، ومنعت أسرته من زيارته أو التواصل معه، مما يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان. وأكدت الدائرة الإعلامية أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً إضافياً ترتكبه المليشيا الإرهابية، وحرباً نفسية تمارسها ضد أسرة قحطان ورفاقه، انتقاماً منه كرمز وطني ومناضل جسور انحاز للدولة والتوافق الوطني، مما جعله هدفاً لأحقادها وكراهيتها لليمنيين عموماً.
وأشارت الدائرة إلى أن الحملة الإلكترونية ستنطلق في تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم تحت وسم #قحطان_10_سنوات_من_التغييب. يُذكر أن مليشيا الحوثي اختطفت عضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان، في الخامس من أبريل 2015، ومنذ ذلك الحين، ترفض الكشف عن مصيره أو تمكين أسرته من زيارته أو التواصل معه، رغم شموله بقرار مجلس الأمن رقم 2216.
من جهتها حمّلت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، اليوم الجمعة، مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة السياسي محمد قحطان، متهمة إياها باستخدام قضيته كورقة ابتزاز سياسي، والاستمرار في جريمة إخفائه القسري منذ عشر سنوات داخل سجونها.
وفي بيان أصدرته الهيئة بمناسبة مرور عقد كامل على اختطاف عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان في 5 أبريل 2015، أكدت أن اسمه مدرج في كافة قوائم التفاوض الخاصة بالأسرى والمختطفين، بما في ذلك القرار الأممي 2216 واتفاق ستوكهولم، الذي نص بوضوح على الإفراج عنه، غير أن المليشيا الحوثية لا تزال ترفض إطلاق سراحه، أو حتى الكشف عن مصيره، أو السماح لعائلته بالتواصل معه.
الهيئة وصفت استمرار احتجاز قحطان بأنه "جريمة إخفاء قسري"، وفقاً لما نص عليه إعلان الأمم المتحدة لعام 1992، مشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي وعجزه عن التحرك خلال السنوات الماضية قد شجع الحوثيين على التمادي في انتهاكاتهم المتواصلة.
كما شددت على أن استمرار الإخفاء القسري يعد انتهاكاً جسيماً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخصوصاً المادتين (9) و(10)، اللتين تنصان على الحماية من الاعتقال التعسفي وحق المحتجز في المعاملة الإنسانية.
ودعت الهيئة الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن إلى ممارسة ضغط فعّال على مليشيا الحوثي من أجل وقف سياسة المساومة والابتزاز في قضية السياسي محمد قحطان، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن بقية المختطفين دون قيد أو شرط.
كما طالبت الهيئة مجلس حقوق الإنسان والآليات الأممية المعنية بتوثيق قضية قحطان ضمن ملف الانتهاكات الجسيمة في اليمن، مؤكدة أن العدالة والمساءلة هما السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في البلاد.
وفي ختام بيانها، جددت الهيئة تضامنها الكامل مع أسرة السياسي محمد قحطان، مؤكدة أن قضيته ستبقى حاضرة في الضمير الحقوقي حتى يتم الإفراج عنه ومحاسبة المتورطين في جريمة اختطافه.

التعليقات