ملفات استثمارية غامضة تطال عيدروس الزبيدي وأصهاره في عدن وسط مطالبات بتحقيقات رسمية
أفادت مصادر مطّلعة في مدينة عدن بوجود شبكة واسعة من الأنشطة الاستثمارية والتجارية المرتبطة برئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وعدد من أفراد أسرته وأصهاره، في ظل تصاعد المطالبات بفتح تحقيقات رسمية ومستقلة حول مصادر هذه الاستثمارات وآليات إدارتها.
وبحسب المصادر، يُعد الزبيدي من أبرز المستثمرين التجاريين في عدن، حيث تشير معلومات متداولة إلى امتلاكه مئات الأراضي والمخططات داخل المدينة، جرى الاستحواذ على جزء منها، وفق المصادر، بطرق وُصفت بأنها مخالفة للقانون، وفي غياب واضح للشفافية والرقابة المؤسسية.
وتضيف المصادر أن الزبيدي يدير، عبر صهره جهاد الشوذبي، زوج ابنته، عشرات المشاريع الاستثمارية في عدن، من بينها شركة العربية للأثاث، والعربية سنتر، إضافة إلى شركة الأهلية للصرافة، وهي شركات تنشط في قطاعات تجارية ومالية حيوية داخل المدينة.
كما تشير المعلومات إلى سيطرة هذه الشبكة على إيرادات شهرية تُقدّر بأكثر من ثلاثة مليارات ريال يمني، يُعتقد أنها ناتجة عن فرض جبايات على شحنات الوقود الداخلة إلى ميناء الزيت في عدن، عبر ما يُعرف باللجنة الاقتصادية، التي يُقال إن صهره عبدالسلام حميد، وزير النقل، يتولى إدارتها.
وفي السياق ذاته، تتحدث المصادر عن امتلاك الزبيدي شركتين تعملان في مجال الخدمات النفطية، هما شركة إسناد للخدمات النفطية وشركة فقم، وتُدار الشركتان – وفق المعلومات – من قبل عبدالسلام حميد.
وتلفت المصادر إلى أن جهاد الشوذبي، البالغ من العمر 28 عامًا، ينحدر من أسرة متواضعة ماليًا، ولا يمتلك، بحسب متابعين، خبرة تجارية أو مؤهلات مهنية كافية تبرر بناء ما وُصف بـ«إمبراطورية مالية» داخل عدن وخارجها خلال فترة زمنية قصيرة، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية حول طبيعة هذه الطفرة ومصادرها الحقيقية.
ويطالب مراقبون وناشطون بفتح تحقيقات رسمية ومستقلة، وإخضاع هذه الأنشطة لمعايير الشفافية والمساءلة، حمايةً للمال العام، ومنعًا لتضارب المصالح، وضمان عدم استغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب اقتصادية خاصة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات