ميناء المخا تحت المجهر.. تحقيق يكشف شبكات تهريب وصفقات استثمارية بلا شفافية
كشف تحقيق استقصائي نشرته منصة الهدهد عن اختلالات خطيرة في إدارة ميناء المخا، أحد أهم الموانئ اليمنية على البحر الأحمر، مسلطًا الضوء على تداخل مقلق بين مشاريع استثمارية مثيرة للجدل ونشاط واسع لشبكات تهريب منظمة، في ظل غياب فعلي لسيادة الدولة والرقابة المؤسسية على مرفق سيادي بالغ الحساسية.
وأوضح التحقيق أن مذكرة التفاهم الخاصة بتطوير وتشغيل الميناء، والموقعة في ديسمبر الماضي بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وشركة “بريما الاستثمارية المحدودة”، جاءت في وقت تواجه فيه إدارة الميناء اتهامات رسمية بالتورط في تهريب المشتقات النفطية والمواشي وسلع أخرى.
وبحسب وثائق حصلت عليها المنصة، تبلغ كلفة المشروع أكثر من 138 مليون دولار، ويستهدف رفع الطاقة التشغيلية للميناء إلى 195 سفينة سنويًا ومناولة تفوق 2.2 مليون طن، غير أن الاتفاقية أُبرمت دون مناقصة عامة، وأسندت إلى شركة حديثة التأسيس تفتقر إلى سجل مشاريع معروف أو معلومات واضحة عن قدراتها التمويلية، مع الإشارة إلى شركاء دوليين لم يُكشف عن هويتهم.
وأشار التحقيق إلى أن تقارير رسمية صادرة عن مصلحة الجمارك اليمنية تؤكد تحوّل ميناء المخا، الخاضع لإشراف طارق صالح، إلى منفذ نشط للتهريب المنظم، حيث لا تعكس الإيرادات الجمركية المحصلة الحجم الحقيقي للنشاط التجاري، بسبب تفريغ شحنات وقود دون إشراف جمركي وتهريب مواشٍ ليلًا دون ترسيم أو فحص بيطري.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات