انسحاب مفاجئ للشركة الإماراتية المشغّلة لمستشفى شبوة العام وسحب الأجهزة الطبية يثير غضباً واسعاً
أقدمت الشركة الإماراتية المشغّلة لمستشفى شبوة العام على إيقاف عملها بشكل مفاجئ، وسحب جميع الأجهزة والمعدات الطبية التي كانت مقدَّمة من دولة الإمارات، عقب قرار سحب موازنة التشغيل، في خطوة أثارت موجة استياء وغضب واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية بمحافظة شبوة.
وقالت مصادر محلية إن الشركة كانت تتولى إدارة وتشغيل المستشفى ضمن ترتيبات إماراتية لتقديم الدعم الصحي، قبل أن تتخذ قرار الانسحاب دون سابق إنذار أو تنسيق مع الجهات المحلية المختصة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الخدمات الطبية بالمستشفى.
واعتبرت المصادر أن هذه الخطوة تعكس حجم العبث الذي تمارسه الإمارات في القطاع الخدمي بالمحافظة، من خلال ربط الخدمات الإنسانية والطبية باعتبارات سياسية وتمويلية، دون مراعاة للاحتياجات الملحّة للسكان أو للوضع الصحي الحرج الذي تعيشه شبوة والمناطق المجاورة.
وأكدت أن سحب الأجهزة الطبية وإيقاف التشغيل يُعد انتهاكاً غير مباشر لحق المواطنين في الحصول على الرعاية الصحية، خاصة في ظل غياب أي بدائل أو خطط طارئة لتعويض المستشفى أو دعم تشغيله محلياً.
ودعا ناشطون ووجهاء في محافظة شبوة السلطة المحلية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى التدخل العاجل لإنقاذ المستشفى، وإعادة تشغيله، ومنع تدهور الخدمات الصحية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من قرار أصدره رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في نهاية ديسمبر 2025، يقضي بإنهاء التواجد الإماراتي في اليمن خلال 24 ساعة، على خلفية اتهام أبوظبي بتوجيه مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي لاجتياح محافظتي حضرموت والمهرة، في تحركات وُصفت بأنها تهدد السلم الأهلي والمركز القانوني للدولة اليمنية.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات