شبكة تمويل حوثية من دبي.. الخزانة الأمريكية تكشف الدور الخطير لشركة «جنة الأنهار» في غسل الأموال وتهريب النفط وتمويل الحرب
شفت وزارة الخزانة الأمريكية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالدور المحوري الذي لعبته شركة «جنة الأنهار للتجارة العامة ذ.م.م»، المسجلة في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن شبكة التمويل الخارجية لمليشيات الحوثي، ووصفتها بأنها إحدى أخطر القنوات المالية التي ساهمت في دعم أنشطة الجماعة العسكرية والاقتصادية غير المشروعة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إدراج الشركة رسمياً على قائمة العقوبات الأمريكية، ضمن برنامج مكافحة الإرهاب العالمي (SDGT)، بسبب تورطها المباشر في تسهيل تدفقات مالية ضخمة لصالح الحوثيين، شملت غسل أموال، والالتفاف على العقوبات الدولية، وتمويل أنشطة عسكرية.
تفاصيل إدراج الشركة على قائمة العقوبات:
-
أوضحت وزارة الخزانة أن الشركة أُدرجت لأول مرة في 7 ديسمبر 2023 تحت اسمها السابق «أبو سنبل للتجارة العامة ذ.م.م».
-
في محاولة للتحايل على العقوبات، غيّرت الشركة اسمها التجاري إلى «جنة الأنهار للتجارة العامة».
-
أكدت الخزانة الأمريكية، في 16 يناير 2026، تحديث قرار الإدراج ليشمل الاسم الجديد، مشددة على أن تغيير الأسماء أو الكيانات القانونية لا يعفي من الملاحقة والعقوبات.
آلية عمل الشركة داخل شبكة الحوثيين:
-
عملت «جنة الأنهار» كـ غرفة مقاصة مالية لشبكات الحوالات المرتبطة بالحوثيين، ما أتاح لهم إدارة تدفقات مالية موازية خارج النظام المصرفي الرسمي.
-
استُخدمت كقناة رئيسية لتلقي الأموال من شركات صرافة حوثية في صنعاء، ثم إعادة تحويلها إلى شبكات مالية خارجية في الإمارات ودول أخرى.
-
جرى عبرها جمع ملايين الدولارات نقداً لصالح شبكات تمويل حوثية بارزة.
النفط والتهريب والتمويل العسكري:
-
لم يقتصر نشاط الشركة على التحويلات المالية، بل شمل تسهيل تجارة النفط غير المشروعة التي يديرها الحوثيون.
-
استخدمها تجار نفط مرتبطون بالجماعة، من بينهم زيد علي أحمد الشرفي، في استيراد وتصدير المشتقات النفطية والالتفاف على العقوبات.
-
أكدت واشنطن أن جزءاً من هذه العائدات ناتج عن بيع الوقود بأسعار مرتفعة في مناطق سيطرة الحوثيين، ثم توجيهها لتمويل العمليات العسكرية.
التسليح والارتباطات الدولية:
-
أشارت الخزانة إلى أن أموالاً صُفّيت عبر «جنة الأنهار» استُخدمت في شراء سلع مهربة، وقطع غيار، ومعدات، وشحنات مرتبطة بالتسليح.
-
شملت تلك الشحنات معدات قادمة من الصين ودول أخرى ذات استخدامات عسكرية مباشرة أو مزدوجة.
الارتباط الأخطر: شبكة إيران وفيلق القدس
-
أكدت OFAC أن الشركة مرتبطة بشكل مباشر بشبكة سعيد الجمل، الميسر المالي المقيم في إيران، والذي تصفه واشنطن بأنه أحد أبرز ممولي الحوثيين وذراعاً مالياً لـ فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
-
عملت «جنة الأنهار» على جمع الأموال نيابة عن الجمل، وتمريرها عبر وسطاء دوليين، إلى جانب ارتباطها بشركات أخرى في قطاع الطاقة مثل «أركان مارس بتروليوم».
خلاصة أمريكية وتحذير دولي:
خلصت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن شركة «جنة الأنهار للتجارة العامة» تمثل كيان واجهة رئيسياً يعمل من دبي لصالح شبكة الحوثيين، ويساهم في غسل الأموال، والتهرب من العقوبات، وتمويل شراء السلع والمعدات ذات الاستخدام العسكري.
وأكدت واشنطن أن استهداف الشركة يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين، والحد من قدرتهم على استغلال الشبكات التجارية والمالية الإقليمية والدولية، في إطار جهود مكافحة الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة.




التعليقات