عقوبات أمريكية تكشف محاولات حوثية لشراء طائرات تجارية وتشغيل رحلات عبر مطار صنعاء
كشفت عقوبات حديثة فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعٍ حثيثة قامت بها ميليشيات الحوثي لشراء طائرات تجارية وتشغيل رحلات جوية عبر مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرتها، في محاولة لخلق موارد مالية جديدة وتنفيذ أنشطة تهريب.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج 21 فردًا وكيانًا، إضافة إلى سفينة واحدة، ضمن قائمة العقوبات، على خلفية تورطهم في نقل منتجات نفطية، وشراء أسلحة ومعدات ذات استخدام مزدوج، وتقديم خدمات مالية لصالح ميليشيات الحوثي.
وأوضح البيان أن من بين المدرجين على القائمة أفرادًا وكيانات عملوا كوسطاء مشتريات وتمويل للجماعة، وسعوا لاستغلال شبكات دولية لشراء طائرات تجارية بهدف استخدامها في عمليات تهريب، وتوليد مصادر دخل إضافية للجماعة.
وأشار إلى أن الحوثيين تعاونوا مع رجل الأعمال اليمني محمد السنيدار، المصنف أمريكيًا ضمن قوائم العقوبات، لتأسيس شركتي طيران جديدتين في صنعاء هما: “براش للطيران والشحن المحدودة” المتخصصة في نقل البضائع جوًا، و“سما للطيران” المخصصة لنقل الركاب.
وبحسب البيان، ساعدت شركة “براش” الحوثيين في تحديد وتقييم طائرات محتملة للشراء، كان مخططًا استخدامها في نقل بضائع غير مشروعة عبر مطار صنعاء، فيما أُنشئت “سما للطيران” لتسيير رحلات ركاب من المطار ذاته.
وكشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن الشركتين حاولتا مطلع عام 2025 الدخول في شراكة مع تاجر الأسلحة الروسي المدرج على قوائم العقوبات، فيكتور أناتولييفيتش بوت، بهدف شراء طائرات تجارية مناسبة لتشغيلهما.
كما أشار البيان إلى الدور المحوري الذي لعبه القيادي الحوثي عادل مطهر عبد الله المؤيد، إلى جانب السنيدار، في إدارة العمليات التجارية للشركتين ومساعي شراء الطائرات، موضحًا أن المؤيد يشغل منصب مسؤول المشتريات في وزارة الدفاع التابعة للحوثيين، ويسهّل صفقات المعدات العسكرية والتجارية ذات الاستخدام المزدوج.
وأكد البيان أن المؤيد، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع قيادات حوثية بارزة من بينهم محمد علي الحوثي، كان مسؤولًا عن التواصل الاقتصادي مع شركاء أجانب محتملين نيابة عن الجماعة.
ورغم عدم كشف الخزانة الأمريكية عن النتائج النهائية لهذه المحاولات، إلا أن استمرار توقف نشاط مطار صنعاء منذ 28 مايو/أيار 2025، عقب غارات إسرائيلية دمرت آخر طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت الميليشيات قد استولت عليها في يونيو/حزيران 2024، يشير إلى فشل تلك المساعي حتى الآن.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات