اجتماع متوتر بين الزنداني والأحزاب حول تشكيل الحكومة الجديدة دون حسم الخلافات
كشف الصحفي أحمد الشلفي عن تفاصيل اجتماع وُصف بـالمتوتر جمع رئيس الوزراء المكلف شائع الزنداني مع عدد من أمناء عموم الأحزاب السياسية، خُصص لمناقشة مسار تشكيل الحكومة الجديدة، دون أن يفضي إلى تفاهمات نهائية بين الطرفين.
وبحسب ما أورده الشلفي، شارك في الاجتماع كل من عبدالرزاق الهجري، وعبدالله نعمان، والدكتور عبدالرحمن السقاف، والدكتور محمد موسى العامري، والدكتور القاضي أكرم العامري، وعبدالله أبو حورية.
وأوضح الزنداني خلال اللقاء أن الحكومة المرتقبة ستُشكَّل مناصفة بين الشمال والجنوب، وستضم نائبين لرئيس الوزراء أحدهما من الشمال والآخر من الجنوب، مؤكدًا أن التوجه العام يقوم على تشكيل حكومة كفاءات، مع تمثيل المرأة بحقيبتين وزاريتين.
وأشار الشلفي إلى أن رئيس الوزراء المكلف شدد على أنه لا يتبنى نموذج المحاصصة السياسية الذي طبع الحكومات السابقة، مع إبداء الاستعداد للشراكة وفق معايير الكفاءة والنزاهة، إلى جانب طرح مقترح إعادة هيكلة بعض الوزارات المدمجة التي تضم أكثر من حقيبة.
اعتراضات حزبية وتحذير من التهميش
في المقابل، عبّرت قيادات الأحزاب عن اعتراضها على ما وصفته بتهميش دورها في عملية التشكيل، مؤكدة أن مشاركة الأحزاب تمنح الحكومة غطاءً سياسيًا ضروريًا ولا تمثل عبئًا عليها، وأن الشراكة السياسية تُعد عنصرًا أساسيًا لنجاح أي حكومة في هذه المرحلة الحساسة.
وأكد ممثلو الأحزاب أن الحكومة المقبلة بحاجة إلى شرعية سياسية واضحة، وإلى مصادقة مجلس النواب، بما يعزز قدرتها على العمل وتنفيذ برنامجها.
وطلب الزنداني من الأحزاب ترشيح أسماء لشغل مناصب وزارية دون تحديد حقائب بعينها، على أن تخضع جميع الترشيحات لعملية تقييم قبل اعتمادها.
لقاء مرتقب مع مجلس القيادة
ونقل الشلفي عن مصدر حزبي قوله إن الأحزاب ستقدّم قوائم مرشحيها يوم السبت المقبل، بالتزامن مع طلب عقد لقاء مباشر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي لمناقشة مسار تشكيل الحكومة وتوضيح آليات الشراكة.
وحذّر المصدر من مخاوف حقيقية من الإقصاء تحت لافتة “حكومة الكفاءات”، متوقعًا أن يتم اختيار الكفاءات من توجه سياسي واحد، الأمر الذي قد يخلّ بمبدأ التوافق الوطني.
وأكد أن المرحلة الحالية يجب أن تُدار وفق مخرجات الحوار الوطني وإعلان نقل السلطة، محذرًا من أن أي إخلال بهذه الأسس قد ينعكس سلبًا على استقرار الحكومة ودورها في المرحلة المقبلة.




التعليقات