اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


هل لا زال قرار الملاحة الجوية بيد الحوثي ؟ تصعيد حوثي خطير يعرقل تدشين أول رحلة تجارية إلى مطار المخا الدولي
في تصعيد جديد يهدد مساعي التهدئة الإنسانية في اليمن، أقدمت مليشيا الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، يوم الأحد 1 فبراير 2026م، على منع وصول أول رحلة تجارية للخطوط الجوية اليمنية إلى مطار المخا الدولي، بالتزامن مع تدشين تشغيله الرسمي.

وأظهرت بيانات مواقع تتبع الملاحة الجوية أن طائرة اليمنية القادمة من مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، اضطرت إلى الدوران في مسار دائري عند اقترابها من الأجواء اليمنية قبل أن تعود مجددًا إلى السعودية، رغم جاهزية مطار المخا لاستقبالها ضمن جدول تشغيلي معتمد يتضمن رحلة أسبوعية ذهابًا وإيابًا.

ووفق مصادر ملاحية مطلعة تحدثت لـ«برّان برس»، فإن الرحلة تعرضت لتهديدات مباشرة من قبل المليشيا الحوثية المدعومة من إيران، ما دفع طاقم الطائرة لاتخاذ قرار العودة حفاظًا على سلامة الركاب والطائرة، في سابقة وُصفت بالخطيرة لاستهدافها الطيران المدني وحق اليمنيين في التنقل الآمن.

وأوضحت المصادر أن الجماعة تمتلك أدوات تقنية وإجرائية لتعطيل هبوط الطائرات، من بينها سيطرتها على ما يُعرف بـ«مركز مراقبة المنطقة» في صنعاء، المسؤول تقنيًا عن إدارة الأجواء اليمنية، حيث تُجبر الطائرات المدنية على التواصل مع برج صنعاء للحصول على إذن عبور وتحديد الارتفاعات، وفي حال عدم الامتثال تُصنف الرحلة على أنها غير نظامية، بما يهدد سلامتها.

وأشارت إلى أن رحلة اليمنية رقم (IYE529) واجهت هذا النوع من «المنع الإجرائي»، الذي لا يتطلب استخدام القوة العسكرية، بل يعتمد على التهديد بالتشويش أو إلغاء التصاريح الفنية، الأمر الذي يدفع الطيارين – التزامًا بقواعد السلامة الدولية – إلى تغيير المسار أو العودة.

وأضافت المصادر أن هبوط أي طائرة في مطار المخا يتطلب إدراج المطار ضمن «خطة الطيران» الرسمية، مرجحة أن المليشيا مارست ضغوطًا على إدارة الخطوط الجوية اليمنية لعدم اعتماد المطار ضمن وجهاتها، مستغلة بقاء المركز الإداري للشركة وحساباتها الرئيسية في صنعاء، وتهديدها بفرض عقوبات مالية وإدارية.

كما لفتت إلى أن الحوثيين قد يستخدمون ما يسمى بـ«السيادة الورقية»، من خلال التحكم بوثائق هيئة الطيران المدني في صنعاء، لعرقلة الاعتراف الدولي بالمطار، ما يجعل أي رحلة إليه تدخل في نطاق قانوني رمادي، ويؤدي إلى سحب شركات التأمين تغطيتها للطائرة.

واعتبرت المصادر ما جرى شكلاً من أشكال «القرصنة الجوية»، كونه انتهاكًا صريحًا لقوانين الطيران المدني الدولي، ويأتي ضمن سياسة ممنهجة انتهجتها الجماعة سابقًا عبر احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية، وتجميد أرصدتها التي تتجاوز 100 مليون دولار، وحرمان آلاف المواطنين من خدمات النقل الجوي.

ويرى مراقبون أن استهداف مطار المخا تحديدًا يعكس مخاوف الحوثيين من فقدان ورقة ضغط جديدة، إذ يمثل المطار منفذًا حيويًا مستقلاً خارج سيطرتهم، وبديلاً عمليًا لتخفيف العزلة المفروضة على محافظة تعز والمناطق المجاورة.

وفي أول رد رسمي، أدانت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة المؤقتة عدن، بشدة، منع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي، ووصفت ما جرى بأنه «تصعيد خطير» يهدف إلى تعطيل الملاحة الجوية وتقييد حرية تنقل المواطنين.

وأكد البيان أن هذا السلوك يمثل انتهاكًا صارخًا لقوانين وأنظمة الطيران المدني الدولية، محمّلًا المليشيا الحوثية كامل المسؤولية عن تعريض سلامة الركاب والطيران المدني للخطر، ومطالبًا منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) وكافة الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الأجواء اليمنية ومحاسبة المتورطين.

وجددت الوزارة والهيئة التزامهما بمواصلة تشغيل المطارات وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين، بعيدًا عن أي ممارسات تعسفية أو محاولات ابتزاز سياسي تمس هذا القطاع الحيوي.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا