اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


مصطفى نعمان :  في تصريحات جريئة وشفافة للجزيرة حول عودة الحكومة لعدن وخروج الامارات وتحرير صنعاء

أكد نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان، اليوم السبت، أن تشكيل الحكومة الجديدة استغرق وقتاً أطول من المتوقع نتيجة نقاشات مطولة حول محاصصة السلطة بين الشمال والجنوب، ومحاولات الموازنة بين معايير الكفاءة والتمثيل الجغرافي، موضحاً أن هذه التفاهمات أفضت إلى تشكيل كابينة وزارية من خمسة وثلاثين وزيراً، وهو عدد أكبر مما كان يطمح إليه كثيرون.

وأوضح نعمان – في تصريحات لقناة الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة في الدوحة – أن انتقاد حجم الحكومة أمر مفهوم، لأن الحكومات الصغيرة عادة أكثر تماسكاً وفاعلية، غير أن الحسابات السياسية والمناطقية دفعت نحو هذا التشكيل الواسع لتهدئة التوترات وضمان تمثيل عريض، واصفاً السياق الحالي بالاستثنائي الذي قد يطغى فيه مبدأ الاسترضاء أحياناً على معايير الكفاءة.

توحيد القوى العسكرية والأمنية

وفي ملف توحيد القوى العسكرية والأمنية، أشار نعمان إلى أن الخطة موجودة نظرياً، لكن تنفيذها يواجه صعوبات بالغة ويحتاج زمناً طويلاً بسبب تعقيد المشهد العسكري وتعدد التشكيلات المسلحة واختلاف مصادر تمويلها وعقيدتها القتالية، مؤكداً أن العملية تتطلب جهداً سياسياً كبيراً وتكاليف مالية وأمنية باهظة.

وشدد على ضرورة معالجة ملفات الأمن والخدمات الأساسية ودفع الرواتب بشكل متوازٍ، لأن أي إخفاق في أحد هذه الملفات يقوّض البقية، موضحاً أن التقدم يصطدم بمحدودية الموارد والحاجة للدعم المستمر، خصوصاً من المملكة العربية السعودية.

العودة إلى عدن

وعزا نائب الوزير تأخر عودة الحكومة إلى عدن إلى الوضع الأمني الهش الذي وصفه بأنه أصبح أسوأ من ذي قبل، مبيناً أن تأمين قصر معاشيق ممكن، مع توقعات بعودة الرئيس رشاد العليمي بعد زيارته المرتقبة إلى ألمانيا، رغم بقاء المخاطر الأمنية مرتفعة.

معركة صنعاء

وبشأن العاصمة صنعاء، اعتبر نعمان أن التحرك نحوها حالياً غير واقعي في ظل الانقسامات داخل معسكر الحكومة وعدم الاستقرار في الجنوب، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تتركز على استقرار عدن وتحسين الخدمات لتقديم نموذج أفضل يضعف قبضة الحوثيين على صنعاء بمرور الوقت.

وأشار إلى صعوبة وضع جدول زمني واضح لتحقيق الاستقرار بسبب نقص الموارد وغياب الجيش الموحد، وعدم ممارسة الحكومة لمهامها كاملة من داخل عدن، حيث يبقى التقدم رهناً بالقدرة والأداء.

البحر الأحمر والتواجد الإماراتي

وفي ما يتعلق بالتوترات في البحر الأحمر، جدد نعمان رفض الحكومة لهجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، محذراً من تهديدها للتجارة العالمية وتبعاتها المكلفة على اليمنيين، ومؤكداً أن وقف هذه الهجمات يتطلب تعاوناً إقليمياً كاملاً لأن اليمن لا يستطيع تحمل هذا العبء بمفرده.

كما نفى وجود أي تواجد إماراتي في الجزر أو الأراضي اليمنية، مؤكداً أن الإمارات انسحبت بشكل كامل، مشيراً إلى أن ادعاءات وجود مواقع احتجاز سرية تحتاج تحقيقات قضائية وأمنية جادة بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان، بعيداً عن التناول الإعلامي وضمن مسار عدالة انتقالية حقيقي.

واختتم نعمان حديثه بالإعراب عن أمله في أن تتمكن الحكومة من العمل من عدن، مؤكداً أن ما يحدث في اليمن يؤثر مباشرة على دول الخليج، وأن استمرار عدم الاستقرار لن يستثني أحداً.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا