اجتماع أمني حاسم في سيئون يعزز دور عقال الأحياء لمواجهة مخططات الفوضى بعد أحداث التخريب الأخيرة لعناصر الانتقالي المنحل
عُقد، اليوم السبت، الاجتماع الدوري الأول للعام 2026م مع عقال الأحياء بمديرية سيئون، العاصمة الإدارية والثقافية لمحافظة حضرموت، في لقاء أمني وُصف بالمصيري، خُصص لمناقشة سبل تعزيز السلم الأهلي وتثبيت دعائم الاستقرار في المديرية، في ظل تحديات أمنية دقيقة تمر بها المنطقة.
وجاء الاجتماع، الذي نظمه مكتب شؤون الأحياء المجتمعية بإدارة الأمن والشرطة بالوادي والصحراء بالتنسيق مع السلطة المحلية، عقب أعمال التخريب التي شهدتها المدينة قبل يوم واحد على يد عناصر تابعة لما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المنحل، وهو ما استدعى رفع مستوى التنسيق بين المجتمع والأجهزة الأمنية.
وركز اللقاء، الذي حضرته قيادات أمنية رفيعة، على تكثيف قنوات التواصل بين عقال الأحياء بوصفهم قيادات مجتمعية فاعلة، وبين الجهات الأمنية المختصة، بهدف العمل بروح الفريق الواحد لإحباط أي مخططات تستهدف زعزعة الأمن أو النيل من السلم الاجتماعي.
وأكد المشاركون أهمية الرصد المبكر للاختلالات والتحركات المشبوهة، مشددين على ضرورة استمرار هذه اللقاءات بشكل دوري لتقييم الأداء الميداني ومعالجة أي جوانب قصور بصورة فورية.
دور محوري لعقال الأحياء
وفي كلمة له، أكد مدير عام مديرية سيئون خالد بلفاس الدور المحوري الذي يضطلع به عقال الأحياء في مساندة جهود السلطة المحلية والأجهزة الأمنية، موضحًا أن سيئون تمثل واجهة الوادي والصحراء، ما يفرض على الجميع تحمل المسؤولية للحفاظ على مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة.
وجدد بلفاس دعم السلطة المحلية الكامل للإجراءات الأمنية الرامية إلى حماية المجتمع وضمان استمرار عجلة التنمية والخدمات.
تحذيرات أمنية صارمة
من جانبه، شدد نائب مدير الأمن والشرطة لشؤون الصحراء العقيد عامر ناصر العامري على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إثارة الشغب، مؤكدًا أن “الأمن مسؤولية تضامنية” تبدأ من وعي المواطن وتنتهي بدور رجل الأمن.
وأشار إلى أهمية دور عقال الأحياء كخط دفاع أول في رصد أي تحركات مشبوهة والتبليغ عنها فورًا.
آليات تنسيق وخطة رمضان
بدوره، استعرض مساعد مدير الأمن لشؤون الأحياء المجتمعية العقيد الدكتور أحمد بن عبادة آليات التنسيق الجديدة لرصد التحركات داخل الأحياء، موضحًا أن اللقاء يهدف إلى تعزيز الشفافية وتفعيل الدور القيادي لعقال الأحياء في حل النزاعات ودعم بسط النظام والقانون.
كما ناقش الاجتماع خطط تعزيز الجهود المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، بما يضمن تنفيذ الخطة الأمنية ومنع أي أعمال شغب، خاصة في ظل تفعيل قانون الطوارئ على مستوى البلاد.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن أمن حضرموت مسؤولية جماعية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب يقظة عالية وتكاتفًا بين المواطن والأجهزة الأمنية لصون الاستقرار وحماية المكتسبات.




التعليقات