أهالي إب يحتفون بخروج الأمين الشرعي لمديرية السدة بعد نصف عام من اختطافه في سجون الحوثيين
احتفل أهالي محافظة إب، وسط اليمن، بخروج الأستاذ محمد أحمد رزق الخوبري، الأمين الشرعي لمديرية السدة، من سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد أكثر من ستة أشهر من الاختطاف القسري الذي طاله ضمن حملة تعسفية استهدفت ما يقارب مائة من كوادر ونخب المحافظة.
وشهدت مدينة السدة مساء أمس الأول استقبالاً شعبيًا واسعًا تخللته الألعاب النارية ومظاهر الفرح، بمشاركة وجهاء المديرية وأقارب الخوبري وجمع غفير من المواطنين، في مشهد عكس حجم المكانة الاجتماعية التي يحظى بها، والابتهاج بعودته سالمًا بعد معاناة طويلة خلف القضبان.
وأكد سكان محليون أن هذه الاحتفالات تمثل رسالة تحدٍ واضحة لمليشيا الحوثي، مفادها أن المجتمع لن يخضع لسياسات الترهيب والإخفاء، وأن أبناءه ورموزه سيظلون محاطين بحاضنة شعبية قوية مهما طال زمن القمع.
وأضافوا أن خروج الخوبري يجسد قوة التضامن المجتمعي والتمسك بالحقوق والكرامة الإنسانية، ويؤكد أن إرادة الأهالي قادرة على كسر محاولات المليشيا إسكات الأصوات الحرة أو تغييب القيادات المجتمعية الفاعلة.
وأشار شهود عيان إلى أن الاحتفال تخللته كلمات مؤثرة ودعوات للإفراج عن بقية المختطفين، وسط مطالبات للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بممارسة ضغط جاد على مليشيا الحوثي للكشف عن مصير المئات من المخفيين قسرًا وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.
كما أعلن عدد من رجال الدين والوجهاء التزامهم بمواصلة الجهود المجتمعية للحفاظ على الاستقرار في المديرية ودعم مساعي المصالحة، مؤكدين أن قضية المختطفين ستظل أولوية حتى تحرير آخر سجين.
وكانت المليشيا قد اختطفت الخوبري وخمسة من زملائه عقب استدراجهم عبر مدير التربية بالمديرية بحجة لقاء لجنة من مكتب التربية بالمحافظة، قبل أن يتم إيداعهم سجونها ومنع الزيارة عنهم طوال فترة الاحتجاز، الأمر الذي أثار موجة غضب عارمة بين الأهالي ودفع أسر المختطفين إلى تحركات مستمرة للمطالبة بالإفراج عنهم.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات