نعمان: الحكومة ستعود إلى عدن بعد اليمين… الأمن أولاً و100 يوم لاختبار الأداء
أكد نائب وزير الخارجية اليمني، الأستاذ مصطفى أحمد نعمان، أن الحكومة اليمنية الجديدة ستباشر مهامها من العاصمة المؤقتة عدن عقب أدائها اليمين الدستورية، مشيراً إلى أن أولويتها المركزية في المرحلة المقبلة تتمثل في تثبيت الأمن باعتباره المدخل الإلزامي لأي إصلاح اقتصادي أو خدمي.
وأوضح نعمان، في حوار مع صحيفة «العربي الجديد»، أن برنامج الحكومة سيرتكز على ثلاثة ملفات عاجلة: ضبط الوضع الأمني، تحسين البنية التحتية خصوصاً الكهرباء والمياه، وضمان انتظام صرف المرتبات، مؤكداً أن هذه القضايا تمثل الاحتياج المباشر للمواطنين.
ودعا نائب وزير الخارجية إلى منح الحكومة مهلة مئة يوم قبل إصدار أحكام نهائية على أدائها، مبيناً أن العمل من داخل عدن سيمكنها من تشخيص الاختلالات ميدانياً ومعالجتها بصورة تدريجية.
وشدد نعمان على أن توحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة مركزية موحدة يمثل شرطاً أساسياً للاستقرار، مع تحسين أوضاع منتسبيها المعيشية ومنع خضوعها لأي أجندات خارج إطار الدولة، محذراً من أن غياب الأمن سيقوّض أي خطوات إصلاحية.
وفي ملف توحيد القوات العسكرية، وصف المهمة بأنها معقدة وتحتاج إلى إعادة تأهيل ودمج التشكيلات المسلحة في المؤسستين العسكرية والأمنية، وتوحيد منظومة المرتبات، لافتاً إلى أن اتفاق الرياض 2019 تضمن بنوداً واضحة بهذا الشأن لكنها لم تُنفذ حتى الآن، فيما تواصل السعودية جهودها لتوحيد هذه القوات.
وأكد نعمان أن عودة الحكومة إلى عدن ستكون فور أداء القسم الدستوري وبمشاركة معظم الوزراء، باستثناء رئيس مجلس القيادة الرئاسي المتواجد حالياً في زيارة خارجية إلى ألمانيا.
وبشأن احتفاظ رئيس الوزراء بحقيبة الخارجية، أوضح أن القرار جاء برغبة القيادة السياسية ولا توجد خلفيات أخرى له.
وفي ما يخص الحوار الجنوبي–الجنوبي، أشار إلى استمرار العمل لتشكيل اللجنة التحضيرية، محذراً من أن عودة بعض الأطراف للحديث باسم المجلس الانتقالي تعرقل المسار، مؤكداً أن السعودية ماضية في رعاية هذا الحوار حتى استكماله.
وبيّن أن قضية الانفصال شأن وطني عام يجب بحثه على طاولة الحوار، والاحتكام في نهايته إلى الإرادة الشعبية عبر الاستفتاء إذا لزم الأمر.
وعن الوضع الاقتصادي، لفت نعمان إلى أن توقف تصدير النفط منذ سنوات حرم الدولة من نحو 80% من إيراداتها، ما ضاعف الاعتماد على الدعم الخارجي، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على ضبط موارد الجمارك والموانئ والخدمات.
وفي ملف السلام، شدد على أن الحكومة تعتبره خيارها الأول، لكن أي مفاوضات جادة تتطلب التزام الحوثيين بتسليم السلاح أو وضعه تحت سلطة متفق عليها، وأن يتم الحوار تحت سقف الجمهورية اليمنية.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لإنجاح عمل الحكومة وتحقيق تطلعات المواطنين.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات