من هما العميدان المعينان لقيادة قوات الأمن الخاصة والدفاع المدني؟
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، الثلاثاء، قرارين جمهوريين قضيا بتعيين العميد عبدالسلام قائد عبدالقوي الجمالي قائداً لقوات الأمن الخاصة، وتعيين العميد عبدالسلام عبدالرب أحمد العمري رئيساً لمصلحة الدفاع المدني، مع منحهما الترقية إلى رتبة لواء، في إطار إعادة ترتيب القيادات الأمنية وتعزيز جاهزية المؤسسات المختصة بالمهام الأمنية والحماية المدنية.
ويُعد اللواء عبدالسلام الجمالي، المنتمي إلى مناطق يافع، من القيادات العسكرية البارزة المقربة من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، حيث شغل سابقاً منصب مستشار أمني له وعضواً في اللجنة الأمنية والعسكرية العليا، كما تولى خلال العامين الماضيين إدارة الملف الأمني في مكتب المحرمي.
ويمتلك الجمالي مسيرة أمنية طويلة، إذ عمل لسنوات في وزارة الداخلية وكلية الشرطة بصنعاء، ويحمل درجة الدكتوراه من جمهورية مصر العربية، كما عمل محاضراً في كلية الشرطة، وتولى مهام نائب مدير أمن مؤتمر الحوار الوطني عام 2013، قبل انتقاله للعمل في مواقع قيادية وأمنية متقدمة خلال السنوات الأخيرة.
أما اللواء عبدالسلام عبدالرب العمري، فيُعرف بخبرته الأمنية في إدارة المنافذ والمنطقة الحرة، حيث شغل سابقاً منصب قائد شرطة المنطقة الحرة بعدن، قبل أن يُقال في يوليو 2024 عقب منعه إدخال شحنات أدوية مخالفة إلى المدينة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً آنذاك.
وخلال الفترة اللاحقة، برز اسم العمري مجدداً في ملفات أمنية حساسة، من بينها واقعة ضبط شحنة تضمنت طائرات مسيرة وأجهزة تحكم داخل ميناء المنطقة الحرة، حيث تمسك بإجراءات الضبط القانونية، وسمح لقوات مكافحة الإرهاب بالدخول باعتبارها الجهة المختصة، في واقعة أدت لاحقاً إلى تغييرات إدارية في قيادة أمن المنطقة الحرة.
كما أدلى العمري بشهادته أمام محكمة الأموال العامة الابتدائية بعدن في مايو 2025، بشأن قضية استيراد أدوية عبر حاويات غير مبردة، مؤكداً أن تحركاته جاءت بدافع حماية المواطنين ومنع إدخال أدوية قد تشكل خطراً صحياً، مشيراً إلى أن موقفه كلّفه منصبه لكنه اعتبره واجباً مهنياً ومسؤولية وطنية.
وتأتي هذه القرارات الجمهورية ضمن توجهات قيادة الدولة لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية ورفع مستوى كفاءتها، بما يعزز حضور الدولة ويقوي قدرات الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات المختلفة وترسيخ الأمن والاستقرار.




التعليقات