محافظ تعز السابق يكشف الحقيقة المرة ...اتهامات مدوية تهز ميناء المخا.. إيرادات “هزيلة” وشبهات تهريب تكشف خللًا عميقًا
أثار محافظ تعز السابق علي المعمري جدلاً واسعًا بعد كشفه عن اختلالات كبيرة في إيرادات ميناء المخا، مؤكدًا أن ما تم توريده إلى خزينة الدولة خلال الفترة من 2022 حتى يونيو 2026 لا يعكس الحجم الحقيقي للنشاط التجاري في الميناء.
وأوضح المعمري أن الإيرادات المورّدة لا تتجاوز 14 مليارًا و600 مليون ريال يمني، واصفًا هذا الرقم بأنه “لا يشكل شيئًا” مقارنة بالإمكانات الفعلية للميناء، مضيفًا في تصريح لافت: “ميناء المخا لصالح صاحبه طارق صالح”.
وتتقاطع هذه التصريحات مع تحقيق استقصائي نشرته منصة الهدهد، كشف عن وجود اختلالات خطيرة في إدارة الميناء الواقع على البحر الأحمر، مشيرًا إلى تداخل معقد بين مشاريع استثمارية مثيرة للجدل ونشاط تهريب منظم، في ظل غياب فعلي للرقابة المؤسسية.
وبحسب التحقيق، فإن مذكرة التفاهم الموقعة في ديسمبر الماضي بين مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية وشركة “بريما الاستثمارية المحدودة” لتطوير وتشغيل الميناء، أُبرمت رغم وجود اتهامات رسمية لإدارة الميناء بالضلوع في عمليات تهريب للمشتقات النفطية والمواشي والسلع.
وتبلغ كلفة المشروع أكثر من 138 مليون دولار، ويهدف إلى رفع الطاقة التشغيلية إلى نحو 195 سفينة سنويًا ومناولة تتجاوز 2.2 مليون طن، إلا أن الاتفاقية أُسندت دون مناقصة عامة إلى شركة حديثة التأسيس، تفتقر إلى سجل واضح أو شفافية حول قدراتها التمويلية، مع الإشارة إلى “شركاء دوليين” لم يتم الكشف عنهم.
كما وثّق التحقيق حالات تهريب متعددة، من بينها تفريغ شحنات وقود دون إشراف جمركي، وخروج شحنات مواشٍ خلال ساعات الليل دون إجراءات قانونية، ما أدى إلى فجوة كبيرة بين الإيرادات المعلنة وحجم النشاط الفعلي.
وأشار إلى معوقات بنيوية تعيق عمل الجمارك، أبرزها غياب الحرم الجمركي، وسيطرة جهات أمنية على مرافق الميناء، وتحويله إلى محطة عبور “ترانزيت” خارج إطار السيادة.
وخلص التحقيق إلى أن أزمة ميناء المخا تعكس خللًا عميقًا في منظومة الحوكمة والسيادة الاقتصادية، في ظل تصاعد نفوذ شبكات التهريب وغياب المساءلة، ما يثير تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تدير الميناء فعليًا، ومن المستفيد من استمرار هذا الواقع.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات