هو الرابع من ابنائه....استشهاد عزام الحية في غزة يعيد ملف استهداف عائلات قيادات حماس إلى الواجهة
شيّعت مدينة غزة، اليوم الخميس، جثمان عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض، بعد استشهاده متأثراً بإصابته جراء غارة إسرائيلية استهدفته في حي الدرج شرقي المدينة.
ويأتي استشهاد عزام الحية في توقيت حساس تشهده مسارات التفاوض بين حماس وإسرائيل عبر الوسطاء، ما أعاد تسليط الضوء على استهداف عائلات قيادات الحركة، وعلى الثمن الباهظ الذي تدفعه غزة على المستويين الشعبي والقيادي.
وباستشهاد عزام، يرتفع عدد أبناء القيادي خليل الحية الذين قضوا خلال الحروب والمواجهات إلى أربعة، هم أسامة وحمزة وهمام وعزام، فيما لم يتبقَّ من أبنائه الذكور سوى عز الدين، الذي سبق أن أصيب في قصف إسرائيلي على حي التفاح في أبريل 2025.
وكان حمزة الحية، وهو عضو في كتائب القسام، قد استشهد عام 2008 بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع إسرائيلية شرقي غزة، بينما استشهد شقيقه أسامة مع زوجته وثلاثة من أبنائه في قصف استهدف منزله خلال حرب عام 2014.
وخلال الحرب الأخيرة، استشهد همام الحية في سبتمبر 2025 إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقر إقامة وفد التفاوض التابع للحركة في العاصمة القطرية الدوحة.
وسبق لخليل الحية أن نجا عام 2007 من محاولة اغتيال استهدفت ديوان عائلته، وأسفرت حينها عن استشهاد سبعة من أفراد أسرته، بينهم اثنان من إخوته وعدد من أبناء إخوته وأقاربه، كما استشهد أحد أحفاده مطلع أبريل 2025 في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة بحي التفاح في غزة.
وفي أول تعليق له، قال خليل الحية إن “الشهادة لن ترهب الفلسطينيين”، مؤكداً أن استهداف أبنائه لن يغيّر مواقفه أو يدفعه إلى التراجع، معتبراً أن إسرائيل تحاول الضغط على الوفد المفاوض و”انتزاع تنازلات عبر القتل والإرهاب”.
من جهتها، أكدت تسنيم الحية، ابنة القيادي في حماس، أن استشهاد شقيقها لن يثني والدها عن مواقفه، داعية إياه إلى الثبات في المفاوضات بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.
ورأى ناشطون أن استهداف عزام الحية يأتي في سياق محاولة الضغط على مسار التفاوض الجاري بوساطة إقليمية، بينما اعتبر آخرون أن تكرار استهداف أبناء قادة الحركة يعكس التحام القيادة بالحاضنة الشعبية في غزة.




التعليقات