سياسي يمني يسخر من اتفاق صيني بـ7 ملايين دولار.. ويقارن بين “دفاتر بكين” و”مليارات الغرب”
أثار السياسي اليمني عبدالسلام محمد جدلاً واسعاً بعد تصريحات انتقد فيها اتفاقية تعاون تنموي وقعتها الحكومة اليمنية مع الجانب الصيني بقيمة تقارب سبعة ملايين دولار أمريكي، معتبراً أن الرقم “ضئيل للغاية” مقارنة بحجم التمويلات الغربية التي تتدفق إلى اليمن عبر منظمات ومشاريع دولية.
وقال عبدالسلام، في تصريحات متداولة، إن الصينيين ما يزالون يديرون الملفات المالية بعقلية “أربعينيات القرن الماضي”، معتمدين على المحاسبة اليدوية التقليدية بالقلم والورقة، في حين تستخدم المؤسسات الغربية أنظمة رقمية متطورة وآليات مالية حديثة.
وأضاف أن الحكومة اليمنية لم تتمكن حتى من إعداد مشروع حكومي متكامل قادر على استيعاب هذا التمويل المحدود أمام الشركاء الصينيين، بينما تدرك الجهات الغربية – بحسب تعبيره – أن “الجيوب الخاصة والمثقوبة” في اليمن قادرة على ابتلاع مليارات الدولارات دون رقابة حقيقية أو نتائج ملموسة على الأرض.
وفي مقارنة حادة بين أهداف التمويل الصيني والغربي، أوضح عبدالسلام أن بكين تسعى عبر هذه المشاريع الصغيرة إلى تحسين صورتها الدولية وبناء حضور سياسي وتنموي داخل اليمن، بينما يركز الأمريكيون والأوروبيون على توسيع شبكات النفوذ والاستقطاب وجمع المعلومات من خلال برامج التمويل والمنظمات.
وأشار إلى أن جزءاً كبيراً من التمويلات الغربية يذهب – وفق رأيه – إلى الاستشارات والرواتب والنفقات التشغيلية، دون أن ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين أو الخدمات الأساسية، لافتاً إلى أن تلك المشاريع كثيراً ما تتحول إلى أدوات ضغط سياسية تستخدم لاحقاً ضد شخصيات ومؤسسات متهمة بالفساد.
وختم عبدالسلام تصريحاته بنبرة ساخرة، قائلاً إن الصين تحاول غرس “مسمار جحا” داخل مؤسسات الدولة اليمنية بهذا التمويل المحدود، في وقت تستخدم فيه القوى الغربية مليارات الدولارات لبناء شبكات نفوذ معقدة والحصول على أوراق ضغط طويلة الأمد داخل البلاد.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات