‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




هل يعود وفد الحوثيين من طهران؟.. معركة دبلوماسية جديدة بين الشرعية وإيران.. تقرير تحليلي


ما يزال مصير وفد ميليشيا الحوثي الموجود في العاصمة الإيرانية طهران يثير تساؤلات سياسية ودبلوماسية واسعة، في ظل الأزمة التي فجرتها الرحلة الجوية الإيرانية الأخيرة إلى مطار صنعاء، وما تبعها من احتجاج رسمي للحكومة اليمنية واتهامات مباشرة لطهران بانتهاك السيادة اليمنية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الأمم المتحدة تقود مشاورات غير معلنة لإيجاد آلية تضمن عودة الوفد الحوثي إلى صنعاء، في محاولة لتجنب تعقيدات سياسية وقانونية قد تنجم عن تسيير رحلة إيرانية مباشرة جديدة إلى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة.

أزمة بدأت بطائرة إيرانية

بدأت الأزمة بعد وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء، حملت قيادات حوثية إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، قبل أن تعود الرحلة إلى صنعاء وسط اتهامات رسمية يمنية بأن الطائرة لم تنقل ركابًا فقط، بل استخدمت أيضًا لنقل خبراء عسكريين وتقنيات ومعدات مرتبطة بالقدرات العسكرية للحوثيين.

وأثارت هذه الرحلة ردود فعل غاضبة من مجلس القيادة الرئاسي، الذي اعتبرها انتهاكًا للسيادة اليمنية وخرقًا لقرارات مجلس الأمن، محملًا إيران والحوثيين المسؤولية عن تداعيات هذه الخطوة.

وساطة أممية لتجنب التصعيد

وبحسب معلومات كشفها الصحفي فارس الحميري، فإن الترتيبات الجارية تقضي بنقل الوفد الحوثي أولًا إلى العاصمة العُمانية مسقط على متن طائرة إيرانية، قبل استكمال الرحلة إلى صنعاء عبر طائرة عمانية أو إحدى طائرات الأمم المتحدة، وهو ما يعكس محاولة لتفادي تكرار سيناريو الرحلة الإيرانية المباشرة الذي أثار الأزمة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن الأمم المتحدة تسعى من خلال هذا المسار إلى الحفاظ على قنوات الاتصال الإنسانية والدبلوماسية، مع تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد سياسي جديد بين الحكومة اليمنية وإيران.

هل تستطيع الشرعية منع العودة؟

من الناحية العملية، يرى محللون أن قدرة الحكومة اليمنية على منع عودة الوفد الحوثي تبقى مرتبطة بآلية الرحلة نفسها.

فإذا تمت العودة عبر الأمم المتحدة أو سلطنة عمان، فإن هامش الاعتراض سيكون أقل، نظراً للطابع الإنساني أو الدبلوماسي الذي تحمله مثل هذه الرحلات.

أما إذا أصرت إيران على تسيير رحلة مباشرة جديدة إلى صنعاء، فمن المرجح أن تتجدد الأزمة السياسية، مع احتمال اتخاذ الحكومة اليمنية خطوات دبلوماسية إضافية على المستويين الإقليمي والدولي.

هل يوجد ثمن سياسي؟

ويتساءل مراقبون عما إذا كانت الوساطة الأممية ستقتصر على ترتيب عودة الوفد، أم أنها جزء من تفاهمات أوسع قد تشمل ملفات أخرى، مثل تسهيل الرحلات الإنسانية، أو ملف الأسرى، أو إعادة فتح مطار صنعاء وفق آليات جديدة.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية تؤكد وجود مقابل سياسي مباشر لعودة الوفد، إلا أن طبيعة التحركات الدبلوماسية توحي بأن الملف قد يتجاوز مجرد ترتيب رحلة عودة.

إيران والحوثيون تحت المجهر

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الموجهة إلى إيران بمواصلة دعم الحوثيين عسكريًا ولوجستيًا، وهي اتهامات تنفيها طهران باستمرار، بينما تؤكد الحكومة اليمنية أن استمرار هذا الدعم يعرقل جهود السلام ويقوض سيادة الدولة اليمنية.

ترقب للخطوة المقبلة

حتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي من الأمم المتحدة أو سلطنة عمان أو الحكومة اليمنية بشأن موعد عودة الوفد الحوثي أو الآلية التي ستتم عبرها الرحلة.

لكن المؤكد أن طريقة عودة الوفد ستكون اختبارًا جديدًا للتوازنات الدبلوماسية في الملف اليمني، وقد تحدد شكل التعامل مع الرحلات المستقبلية بين صنعاء وطهران، في ظل استمرار التوتر بين الحكومة اليمنية وإيران.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا