الشرعية ترفض عودة وفد الحوثيين بطائرة إيرانية وتتمسك بسيادة الأجواء اليمنية
جدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني تمسكه بحماية السيادة الوطنية ورفض أي ترتيبات تسمح بتسيير رحلات جوية إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة، مؤكدًا أن إدارة المنافذ الجوية شأن سيادي يخضع حصريًا لمؤسسات الدولة الشرعية.
وجاء ذلك خلال اجتماع استثنائي برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وبمشاركة أعضاء المجلس ورئيس الوزراء سالم بن بريك، حيث ناقش المجتمعون التطورات السياسية والأمنية والدبلوماسية، وفي مقدمتها الطلب الإيراني المتعلق بإعادة وفد ميليشيا الحوثي من العاصمة الإيرانية طهران إلى صنعاء.
وبحسب ما أوردته الحكومة اليمنية، فإن إيران تقدمت، عبر قيادة تحالف دعم الشرعية، بطلب لتسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية لنقل الوفد الحوثي الذي غادر صنعاء في الثالث من يوليو الجاري، وهو الطلب الذي قوبل برفض قاطع من مجلس القيادة الرئاسي.
وأكد المجلس أن الرحلة الإيرانية السابقة التي نقلت قيادات حوثية إلى طهران مثلت انتهاكًا واضحًا للسيادة اليمنية، وتجاوزًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددًا على أن أي رحلات مستقبلية من وإلى مطار صنعاء يجب أن تتم عبر الجهات الشرعية المختصة وبالتنسيق مع الناقل الوطني اليمني.
مخاوف أمنية
وأشار المجلس إلى أن رفضه استخدام شركة "ماهان" الإيرانية يستند إلى اعتبارات أمنية، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على الشركة، إضافة إلى اتهامات سابقة باستخدام رحلاتها في نقل خبراء عسكريين ومعدات وتقنيات داعمة لميليشيا الحوثي.
كما تحدثت الحكومة عن معلومات تفيد بأن الطائرة الإيرانية التي وصلت إلى صنعاء قطعت إشارات التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وهو ما عزز المخاوف بشأن احتمال استخدامها في نقل عناصر وخبراء ومعدات مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.
بدائل لعودة الوفد
وفي المقابل، أكدت الحكومة اليمنية استعدادها لتوفير بدائل قانونية لإعادة الوفد الحوثي، من بينها استخدام طائرات الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد المخول بتشغيل الرحلات المدنية من مطار صنعاء، أو اعتماد ترتيبات تتم عبر القنوات الدولية المعترف بها.
كما شدد مجلس القيادة الرئاسي على أن الخطوط الجوية اليمنية جاهزة لاستئناف الرحلات التجارية بين صنعاء وعمّان وغيرها من الوجهات، متى توفرت الضمانات اللازمة لحماية الطائرات والأطقم ومنع أي تدخل في عمل الشركة.
تحميل إيران والحوثيين المسؤولية
وفي ختام الاجتماع، حمل مجلس القيادة الرئاسي إيران وميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن استمرار تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية، داعيًا طهران إلى احترام سيادة اليمن والكف عن التدخل في شؤونه الداخلية.
وأكد المجلس أن الحكومة ستواصل استخدام جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية السيادة الوطنية ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد على المنافذ الجوية اليمنية.




التعليقات