شمسان: معركة واسعة ضد الحوثيين تقترب بدعم سعودي
رجّح المحلل السياسي اليمني عبد الباقي شمسان اقتراب معركة عسكرية واسعة تقودها القوات الحكومية اليمنية لإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي، مستبعدًا في الوقت ذاته تحول التصعيد الراهن إلى حرب مباشرة بين المملكة العربية السعودية والجماعة.
وقال شمسان، في تصريحات لـ«الاستقلال»، إن المؤشرات الإقليمية والعسكرية تشير إلى دخول الملف اليمني مرحلة جديدة، لافتًا إلى أن السعودية سعت خلال السنوات الماضية إلى عزل الأزمة اليمنية عن الصراعات الإقليمية، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت، وفق تقديره، ارتباطًا متزايدًا بين تحركات الحوثيين والاستراتيجية الإيرانية في المنطقة.
وأوضح أن المتغيرات الإقليمية الأخيرة أعادت تشكيل موازين القوى، وعززت أهمية الملف اليمني، خصوصًا مع استمرار التهديدات التي تطال الملاحة الدولية وأمن البحر الأحمر وباب المندب.
ويرى شمسان أن الرياض قد تتجه إلى دعم عملية عسكرية تقودها الحكومة اليمنية والقوات المسلحة، مع توفير الإسناد السياسي واللوجستي، بدلاً من الدخول في مواجهة سعودية مباشرة مع الحوثيين.
وبحسب تقديره، فإن هذا السيناريو يضع القوات اليمنية في واجهة العمليات، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لحماية الملاحة وتأمين الممرات البحرية، ويتيح للسعودية مواجهة مصادر التهديد دون الانجرار إلى حرب مباشرة ومفتوحة.
وأشار إلى أن التصعيد العسكري الأخير، ورفع مستوى الجاهزية في عدد من الجبهات، إلى جانب الهجمات الحوثية وتهديد الملاحة والأراضي السعودية، كلها عوامل قد تدفع نحو تغيير قواعد التعامل مع الجماعة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد شمسان أن استمرار التهديدات قد يضيّق هامش الخيارات أمام الرياض، مرجحًا أن يكون السيناريو الأقرب «معركة يمنية بأيدٍ يمنية ودعم سعودي» وليس حربًا سعودية حوثية مباشرة.
ومع ذلك، يظل الانتقال إلى مواجهة عسكرية واسعة مرتبطًا بحسابات سياسية وإقليمية معقدة، خصوصًا في ظل حرص السعودية على وقف مصادر التهديد، مع تجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.




التعليقات