الحاضري ينتقد مجلس القيادة الرئاسي بسبب تأخر الحسم: الفرص تُستنزف والقرار لا يحتمل الانتظار
انتقد الكاتب والإعلامي سيف الحاضري ما وصفه بتأخر مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني في اتخاذ قرارات عملية تتناسب مع حجم التطورات التي تشهدها الساحة اليمنية، معتبراً أن المرحلة الراهنة كانت تستدعي الانتقال من البيانات والتصريحات إلى خطوات تنفيذية تمهد لاستعادة مؤسسات الدولة.
وقال الحاضري، في منشور له، إن اليمنيين انتظروا خلال الأيام الماضية صدور قرار «يرقى إلى حجم اللحظة»، بدلاً من الاكتفاء ببيانات تعيد التأكيد على خطورة مليشيا الحوثي، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتتسع دائرة الجوع والنزوح وسقوط الضحايا.
فرصة كانت مواتية للتحرك
وأشار الحاضري إلى أن بداية الشهر ومنتصفه شهدا، بحسب تقديره، ظروفاً وصفها بـ«الناضجة»، نتيجة تزامن عدد من المتغيرات الميدانية والإقليمية التي رفعت مستوى الضغط على مليشيا الحوثي.
ورأى أن تلك الظروف كانت تتيح الانتقال من سياسة احتواء التهديد إلى مواجهته بصورة أكثر فاعلية، محذراً من أن استمرار التأخير يؤدي تدريجياً إلى تراجع الفرص المتاحة وارتفاع كلفة أي تحرك في المستقبل.
اجتماعات وتصريحات دون خطوات تنفيذية
واعتبر الحاضري أن الإشكالية لم تعد مرتبطة بنقص المعلومات أو غموض المشهد، وإنما بكثرة الاجتماعات والتصريحات والحديث عن «الخيارات المفتوحة» و«الردود الحاسمة»، دون أن يقابل ذلك، وفقاً لرؤيته، اتخاذ خطوات تنفيذية بحجم التحديات القائمة.
وأكد أن إطالة فترة الانتظار من شأنها استنزاف الفرص السياسية والعسكرية حتى تفقد قيمتها، مشيراً إلى أن تأخر القرار قد يجعل أي تحرك لاحق أكثر صعوبة وكلفة.
وأضاف أن إضاعة الفرص المتاحة اليوم لا يمكن تعويضها لاحقاً بتحميل الميدان مسؤولية ما لم تتمكن السياسة من حسمه، معتبراً أن تقييم المرحلة مستقبلاً سيركز على أسباب عدم اتخاذ القرار عندما كانت الظروف أكثر ملاءمة.
المسؤولية على أصحاب القرار
وفي ختام حديثه، شدد الحاضري على أن المسؤولية في اللحظات المفصلية تقع على عاتق الجهات التي تمتلك سلطة اتخاذ القرار، مؤكداً أن التاريخ، وفق تعبيره، يحاسب أصحاب القرار على الفرص التي أضاعوها، وليس على المواقف والتصفيق الذي رافق اتخاذ القرارات أو غيابها.




التعليقات