عضو مجلس القيادة المحرمي يثير الجدل مجددًا بإعلانه مواصلة بناء «القوات المسلحة الجنوبية»
أثار عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، الاثنين، جدلاً جديداً بعد احتفائه بما وصفه بذكرى تأسيس «الجيش الجنوبي»، وإعلانه مواصلة العمل على بناء وتطوير ما سماها «القوات المسلحة الجنوبية»، في موقف يفتح مجدداً ملف التباين بين موقعه في أعلى سلطة رسمية في البلاد ودوره السياسي والعسكري في المشروع الجنوبي.
وقال المحرمي، الذي يشغل أيضاً منصباً قيادياً في المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إن ما يسميه «الجيش الجنوبي» سيظل حاضراً في وجدان أبناء الجنوب، مؤكداً التزامه بمواصلة بناء وتطوير القوات التابعة للمشروع الجنوبي.
المحرمي: سنواصل بناء القوات الجنوبية
وأكد المحرمي أنه سيواصل، من موقع ما وصفه بـ«المسؤولية الوطنية والتاريخية»، العمل على تطوير تلك القوات وفق أسس مؤسسية حديثة، بحيث تكون موحدة القيادة ومتطورة في برامج التدريب والتأهيل والتسليح.
وأضاف أن هذه القوات ستتولى، وفق رؤيته، مهام حماية الأرض والدفاع عن الأمن والاستقرار والمكتسبات، مشدداً على أن بناء مؤسسة عسكرية قوية ومحترفة سيظل من أولوياته.
كما وجه المحرمي التحية إلى منتسبي تلك التشكيلات العسكرية، وترحم على قتلاها، مجدداً التأكيد على تمسكه بمشروع بناء ما يصفه بـ«المؤسسة العسكرية الجنوبية».
جدل حول موقعه في مجلس القيادة
ويعيد موقف المحرمي إلى الواجهة الجدل بشأن الجمع بين عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، الذي يمثل السلطة التنفيذية المعترف بها دولياً، وبين تبنيه مشروعاً سياسياً وعسكرياً جنوبياً منفصلاً عن المؤسسات العسكرية الرسمية للدولة.
ويرى منتقدوه أن إعلان عضو في مجلس القيادة مواصلة بناء قوات تحت مسمى «القوات المسلحة الجنوبية» يثير تساؤلات بشأن وحدة المؤسسة العسكرية وتسلسل القيادة والمسؤوليات المترتبة على عضويته في المجلس الرئاسي.
كما يعتبر منتقدون أن هذه المواقف تتعارض مع المسؤوليات المترتبة على منصبه الرسمي والقسم الدستوري الذي أداه عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022.
لقاءات مع قيادات عسكرية
ويأتي موقف المحرمي بعد يوم من اجتماعه بعدد من القيادات العسكرية المرتبطة بالتشكيلات الجنوبية، بينها قيادات شاركت في المواجهات التي شهدتها حضرموت والمهرة في يناير الماضي، وفقاً لما أورده الخبر.
وكان من بين الذين التقاهم عثمان معوضة، الذي أشار الخبر إلى أنه تولى قيادة عمليات عسكرية في حضرموت خلال تلك الأحداث.
ويواصل المحرمي الظهور في إطار قيادته للتشكيلات العسكرية والأمنية الجنوبية وإصدار قرارات مرتبطة بقيادات وحداتها، بالتوازي مع استمرار عضويته في مجلس القيادة الرئاسي، وهو ما يجعل ازدواجية الموقع السياسي والعسكري محوراً متكرراً للجدل بشأن طبيعة العلاقة بين مؤسسات الدولة والتشكيلات التابعة للمكونات السياسية.
ا




التعليقات