بعد اللقاء السري بين واشنطن والحوثيين.... إعلامي سعودي يؤكده ويكشف خللاً في شراكة السعودية مع وأمريكا
أثارت تقارير عن لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن ميليشيا الحوثي في العاصمة العُمانية مسقط ردود فعل وانتقادات، وسط تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات التي جرت خلال الاجتماع وانعكاساتها على أمن الملاحة في البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، علّق الإعلامي السعودي داود الشريان على اللقاء، معتبرًا أن التطورات الأخيرة تضع مفهوم الشراكة مع الولايات المتحدة أمام اختبار، في ظل ما أثير عن تقديم الحوثيين تعهدات تتعلق بالسفن الأميركية دون غيرها من المصالح الإقليمية.
وقال الشريان إن أمن التجارة والطاقة في المنطقة لا يمكن فصله عن منظومة الأمن والاستقرار الدولي، مشددًا على أن حماية الملاحة في البحر الأحمر ينبغي أن تشمل الممر البحري ومستخدميه، وألا تقتصر على حماية سفن دولة بعينها.
وتأتي هذه المواقف عقب تقرير لوكالة «رويترز» تحدث عن اجتماع بين مسؤولين أميركيين وممثلين عن الحوثيين في مسقط، قالت مصادر للوكالة إن سلطنة عُمان ساعدت في الترتيب له.
وبحسب ما نُقل عن مصادر مطلعة، أبلغ ممثلو الحوثيين الجانب الأميركي أنهم لا يعتزمون مهاجمة السفن الأميركية وأنهم ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه الطرفان عام 2025.
وتثير طبيعة هذه الاتصالات تساؤلات بشأن موقف الحوثيين من بقية السفن والمصالح الإقليمية في البحر الأحمر وباب المندب، خصوصًا مع استمرار التوتر العسكري في اليمن والمناطق المحاذية للممرات البحرية الاستراتيجية.
كما تأتي الاتصالات في وقت تشهد فيه جبهات القتال اليمنية تصعيدًا عسكريًا، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ عمليات وضربات جوية ضد مواقع وتجمعات للحوثيين في عدد من المحاور، ضمن عمليات أطلقت عليها القوات اسم «صندوق القتل».
ويرى منتقدو التفاهمات المباشرة مع الحوثيين أن الجماعة قد تسعى من خلالها إلى تجنب المواجهة مع الولايات المتحدة وتخفيف الضغوط الخارجية عليها، في وقت تواصل فيه عملياتها العسكرية داخل اليمن، فيما تبقى طبيعة التفاهمات التي جرت في مسقط وحدودها موضع متابعة.
— داود الشريان (@alshiriandawood) September 16, 2026
لقاء مسقط بين الحوثيين وأعضاء السفارة الاميركية يختبر معنى الشراكة مع واشنطن. اتفاق يحمي السفن الاميركية ويترك السفن السعودية تحت التهديد يكشف خللا سياسيا واضحا، أمن البحر الاحمر لا يتجزأ. سلامة السفن السعودية جزء من مصالح العالم في الطاقة والتجارة.




التعليقات