باحث سعودي يكشف كواليس اختراق جبهة الساحل ودور الاستخبارات الروسية والإيرانية
قال الباحث والكاتب السعودي نواف عبيد إن ميليشيا الحوثي استفادت خلال معارك الساحل الغربي من منظومة قيادة وسيطرة مدعومة، وفق تحليله، بقدرات استخباراتية روسية وإيرانية، إلى جانب معلومات بشرية من داخل قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح.
وأوضح عبيد أن المنظومة جمعت بين الاستخبارات الجغرافية المكانية والإلكترونية الروسية، ونظام قيادة وسيطرة تقوده إيران، ومعلومات وفرتها مصادر بشرية، ما مكّن الحوثيين، بحسب تقديره، من تحديد نقاط ضعف في منظومة القيادة والسيطرة بالجبهة الساحلية الغربية.
وأشار إلى أن المعلومات ساعدت على رصد مراكز القيادة الفاعلة، وتحديد الفوارق بين المواقع المعلنة والفعلية، وكشف وحدات تعاني من ضعف التنسيق، إضافة إلى ثغرات في الاتصالات والإبلاغ بين قوات المقاومة الوطنية وقيادة القوات المشتركة.
وبحسب عبيد، أسهم دمج المعلومات التقنية والبشرية وتتبع تحركات القوات على مدى زمني في إرباك خطوط القيادة والسيطرة، ووصول معلومات وتعليمات مشوشة إلى بعض الوحدات الميدانية، ما انعكس على سير العمليات وأدى إلى خسائر بشرية.
وفي المقابل، قال إن منظومة القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين باتت تواجه بدورها ضغوطاً متزايدة، مع استهداف مراكز القيادة واعتمادها على كوادر متخصصة واتصالات آمنة ومستشارين تقنيين وروابط بين صنعاء ومراكز العمليات الميدانية.
وأشار عبيد إلى ضربة استهدفت مراكز قيادة حوثية في صنعاء في 19 سبتمبر، قائلاً إنها أسفرت عن مقتل قيادات وضباط، بينهم لواءان و7 عمداء و32 عقيداً، إلى جانب مساعدين وعناصر اتصالات، مع بقاء تفاصيل بعض الخسائر غير معلنة.
وخلص إلى أن تأثير الضربات، وفق تحليله، يتجاوز الخسائر البشرية إلى إضعاف حلقات جمع المعلومات واتخاذ القرار وتحديد الأهداف وتنفيذ العمليات، بالتزامن مع تحركات لمعالجة الثغرات التي ظهرت خلال معارك الساحل الغربي.




التعليقات