الخراز يكشف وثائق جديدة بشأن 58 حاوية يشتبه بارتباطها بالحوثيين
كشف الباحث اليمني في قضايا الفساد عبدالقادر الخراز، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن معلومات ووثائق جديدة تتعلق بقضية 58 حاوية شحن محتجزة في ميناء عدن، يُشتبه في احتوائها على معدات ومكونات يمكن استخدامها في التصنيع العسكري لصالح ميليشيا الحوثي.
وقال الخراز، في منشور مطول أرفقه بأربع وثائق وبوالص شحن، إن القضية باتت تحظى باهتمام يتجاوز النطاق المحلي، مشيراً إلى تطورات تتعلق بمناقشات بين الحكومة اليمنية والصين بشأن وصول تقنيات ومعدات صينية إلى الحوثيين.
ثلاث شركات ضمن المعلومات المنشورة
وأوضح الخراز أن الوثائق التي نشرها تتضمن معلومات عن ثلاث جهات تجارية قال إنها مرتبطة بالحاويات المحتجزة.
وبحسب روايته، ترتبط تسع حاويات بشركة «جيانيك» (Jayeenak)، التي نسب ملكيتها إلى فارس عبدالغني المؤيد، وذكر غسان نبيل الهادي ضمن شركائها.
كما أشار إلى شركة «يمن ماشين» (Yemen Machine)، التي نسبها إلى أشرف عبدالله القاضي، مدعياً ارتباطها بأكثر من 20 حاوية ضمن الشحنة.
وتحدث الخراز عن حاويتين أخريين نسبهما إلى شركة مرتبطة بأكرم يوسف المؤيد، قائلاً إنه جرى الإفراج عنهما مع التحفظ على بعض المواد التي كانت بداخلهما، والتي قال إنها تتعلق بعمليات استخلاص الذهب.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة نسب الحاويات إلى الشركات والأشخاص المذكورين، أو من طبيعة جميع المواد المشمولة في الوثائق.
اتهامات بوجود ارتباطات أمنية
وزعم الخراز أن شخصاً أشار إليه بالأحرف «خ.خ»، قال إنه يعمل في جهاز الأمن والمخابرات التابع لميليشيا الحوثي، يشرف على الشركات التي تحدث عنها.
وأشار إلى أنه يعتزم نشر معلومات إضافية بشأن شركات أخرى يعتقد بارتباطها بالقضية خلال الأيام المقبلة.
كما تطرق إلى سجال على مواقع التواصل بشأن منشأ بعض مكونات الصواريخ، وطرح تساؤلات عن احتمال ارتباطها بموردين من دول مختلفة، دون تقديم دليل مستقل يثبت وجود دعم إسرائيلي للحوثيين.
مباحثات يمنية صينية بشأن تقنيات تصنيع الأسلحة
وتتزامن إفادات الخراز مع تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، أكدت فيها أن الحكومة ناقشت مع الجانب الصيني تقارير عن استخدام الحوثيين مكونات وتقنيات صينية في تصنيع الأسلحة.
وأوضحت الوزيرة أن المناقشات تناولت المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وأن الجانب الصيني أبدى اهتماماً بالحصول على معلومات تساعده على التحقيق في التقارير المطروحة.
ولا تعني هذه التصريحات ثبوت مسؤولية الشركات التي ذكرها الخراز، أو صدور نتائج تحقيق صيني بشأن الحاويات الـ58 تحديداً.
قضية تعود إلى عام 2025
وتعود قضية الحاويات إلى عام 2025، عندما أعلنت السلطات الأمنية في عدن ضبط شحنة كبيرة تضم معدات ومكونات قالت إنها مخصصة لأنشطة تصنيع عسكري مرتبطة بالحوثيين.
وأثارت القضية منذ ذلك الحين تساؤلات بشأن مسارات الشحن والاستيراد، وطبيعة المواد ذات الاستخدام المزدوج، والجهات التجارية التي تولت توريدها.
وتظل المعلومات الجديدة التي نشرها الخراز بحاجة إلى فحص الوثائق الأصلية ونتائج التحقيقات المختصة، إلى جانب إتاحة الفرصة للشركات والأشخاص الواردة أسماؤهم للرد على الاتهامات.





التعليقات