من جنيف.. مشايخ يمنيون يدينون حصار الحوثيين لتعز والهجمات على السعودية ويعلنون دعم الشرعية
يني يمن – متابعات
أدان مشايخ ومقادمة ووجهاء قبائل يمنية، اجتمعوا في مدينة جنيف السويسرية، الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على مدينة تعز، والهجمات التي تستهدف المدنيين والمطارات والمنشآت الحيوية في اليمن والمملكة العربية السعودية، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية ودعم جهود استعادة مؤسسات الدولة.
جاء ذلك في بيان صادر عن المشاركين في فعالية إشهار «ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين»، بتاريخ 30 أكتوبر 2026، شددوا فيه على ضرورة حماية المدنيين وصون الممتلكات العامة والخاصة، ورفض استخدام معاناة السكان وسيلة للضغط السياسي والعسكري.
إدانة صريحة لحصار تعز.
وأكد البيان إدانة المشايخ والوجهاء للحصار المفروض على مدينة تعز من قبل ميليشيا الحوثي، وما يترتب عليه من معاناة إنسانية وحرمان السكان من حقوقهم الأساسية في التنقل والعلاج والحصول على الغذاء والدواء.
وطالب المشاركون برفع الحصار فوراً، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، بما يحفظ كرامة المدنيين وحقوقهم.
رفض استهداف مطار عدن والمنشآت المدنية
وأدان البيان استهداف المطارات والمنشآت المدنية والمرافق الحيوية، وفي مقدمتها مطار عدن الدولي، مؤكداً ضرورة حماية البنية التحتية والمرافق العامة التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية.
وشدد على رفض استهداف المدنيين وترويع السكان والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، أو تحويل الاحتياجات الأساسية للمواطنين إلى أدوات للابتزاز في الصراعات السياسية والعسكرية.
إدانة الهجمات الحوثية على السعودية
وفي موقف لافت، أدان المشايخ والوجهاء الاعتداءات التي تنفذها ميليشيا الحوثي ضد الأراضي السعودية، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المطارات والمنشآت المدنية أو تهدد أمن مكة المكرمة والمدينة المنورة والمقدسات الإسلامية.
وأكد البيان رفض أي أعمال تهدد أمن المملكة واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما ثمّن المشاركون الدعم الإنساني والإغاثي والاقتصادي الذي تقدمه السعودية للشعب اليمني، مشيدين بالإجراءات الرامية إلى تحسين أوضاع اليمنيين المقيمين في المملكة وتسهيل استقرار أسرهم.
القبيلة اليمنية سند للدولة والشرعية
وجدد البيان التأكيد على أن القبيلة اليمنية ينبغي أن تكون سنداً للحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة، وشريكاً في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وشدد المشاركون على أن «ميثاق الشرف القبلي» يمثل التزاماً أخلاقياً ووطنياً لحماية المدنيين، وليس مجرد وثيقة رمزية، داعين القبائل اليمنية إلى توحيد جهودها ورفض الاعتداءات والثأر والانتقام.
وأكدوا أهمية تعزيز سيادة القانون وإصلاح ذات البين والحفاظ على النسيج الاجتماعي، بما يسهم في استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ قيم المواطنة والعدالة.
دعوة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها
ودعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، والعمل على رفع الحصار عن المناطق المتضررة وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقانون، ورفض ازدواجية المعايير أو التعامل الانتقائي مع معاناة اليمنيين.
وأكد المشاركون ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ومستدام يحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقلاله، وينهي معاناة المواطنين ويمهد لاستعادة مؤسسات الدولة.
دعوة إلى توحيد الصف القبلي
واختتم المشايخ والوجهاء بيانهم بدعوة القبائل اليمنية إلى توحيد الصفوف وتغليب لغة الحوار والحكمة، والعمل على حماية النسيج الاجتماعي من الانقسام.
وشددوا على أن مكانة القبيلة اليمنية لا تقاس بقوة السلاح، وإنما بقدرتها على حماية الضعفاء وإنصاف المظلومين وصون الدماء وإطفاء الفتن.
وأكد البيان أن حماية المدنيين واجب ديني وأخلاقي ووطني لا يقبل المساومة، وأن ميثاق الشرف القبلي ينبغي أن يشكل إطاراً لتعزيز الأمن والاستقرار والتعايش والسلام.




التعليقات