شاهد : بعدما وصف الترويج للقاحات بالخطيئة.. طبيب محسوب على الحوثيين يثير موجة غضب في اليمن
يني يمن – متابعات
أثارت تصريحات مناهضة للقاحات أدلى بها الطبيب اليمني عبدالعزيز الديلمي، الذي سبق أن شغل مسؤولية صحية في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، موجة من الانتقادات والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من خطورة نشر معلومات مضللة بشأن التطعيمات وتأثيرها على صحة الأطفال.
وبحسب تقرير نشرته قناة «العربية»، ظهر الديلمي خلال ندوة في صنعاء بعنوان «خطورة اللقاحات على البشرية»، معلناً تراجعه عن مواقفه السابقة الداعمة للتطعيمات، ومعتبراً أن مشاركته في الترويج لها خلال السنوات الماضية كانت خطأ يستوجب الاعتذار.
من الدعوة إلى التطعيم إلى التحذير منه
وقال الديلمي إنه سبق أن شارك عام 2017 في ندوة داخل القاعة نفسها للدعوة إلى أخذ اللقاحات، لكنه عاد إليها هذه المرة للتحذير مما وصفه بمخاطرها على البشرية.
وأضاف أنه منع أبناءه وأحفاده من تلقي اللقاحات، زاعماً أنه لاحظ تحسناً في نشاطهم وذكائهم ونطقهم ونموهم بعد التوقف عن التطعيم.
ولا تستند هذه المزاعم إلى أدلة علمية موثوقة، كما أن الملاحظات الشخصية لا تثبت وجود علاقة سببية بين الامتناع عن التطعيم وتحسن النمو أو القدرات الذهنية.
انتقادات واسعة ومخاوف على صحة الأطفال
وأثارت التصريحات ردود فعل غاضبة بين مستخدمين يمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبروا أن صدورها عن طبيب ومسؤول صحي سابق قد يسهم في نشر معلومات مضللة، ويدفع بعض الأسر إلى الامتناع عن تطعيم أطفالها.
وتداول ناشطون وسم «#منع_اللقاحات_جريمه_حوثيه»، تعبيراً عن رفضهم الخطاب المناهض للتطعيمات، وتحذيراً من تداعياته المحتملة على صحة الأطفال.
الحقائق العلمية تدحض مزاعم مناهضي اللقاحات
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات المعتمدة تخضع لاختبارات علمية ورقابة مستمرة للتحقق من سلامتها وفاعليتها، وأن التطعيم من أهم وسائل الوقاية من الأمراض المعدية الخطيرة، وفي مقدمتها الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا والسعال الديكي.
وتشير تقديرات المنظمة إلى أن برامج التحصين تمنع ملايين الوفيات سنوياً حول العالم، فيما يشكل الامتناع عن اللقاحات الموصى بها خطراً على الأطفال والمجتمعات، خصوصاً في المناطق التي تعاني ضعف الخدمات الصحية وانتشار الأمراض.
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على أهمية مواجهة المعلومات الطبية المضللة، وتعزيز التوعية الصحية المستندة إلى الأدلة العلمية، لضمان حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم.




التعليقات