بين الدعوة لاستعادة الدولة ورفع علم الجنوب.. وزير الإعلام العولقي يثير تساؤلات حول موقفه من الوحدة
يني يمن – متابعات
أثار ظهور علم الجنوب في الحساب الشخصي لوزير الإعلام اليمني سالم ثابت العولقي على منصة «إكس» تساؤلات بشأن موقفه من الوحدة اليمنية، وذلك بالتزامن مع نشره رسالة دعا فيها إلى إنهاء انقلاب جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وأشاد بتضحيات القوات المسلحة والأمن والمقاومة ودور الصحفيين والإعلاميين في مواجهة الجماعة.
ويأتي الجدل في ظل تولي العولقي حقيبة الإعلام في الحكومة اليمنية، فيما يرتبط العلم الظاهر في حسابه بمشروع استعادة دولة الجنوب الذي تتبناه قوى سياسية جنوبية، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات بشأن العلاقة بين المواقف السياسية الشخصية للمسؤولين والتزاماتهم داخل مؤسسات الدولة.
استعادة الدولة وعلم الجنوب
وفي أول رسالة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، وفق ما أورده موقع «مأرب برس»، أشاد العولقي بأفراد القوات المسلحة والأمن والمقاومة الذين يواصلون القتال في مختلف الجبهات، مؤكداً أهمية تضحياتهم في مواجهة جماعة الحوثي والعمل على إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
غير أن استمرار ظهور علم الجنوب على حسابه أثار تساؤلات بشأن رؤيته لشكل الدولة التي يدعو إلى استعادتها، وما إذا كان موقفه السياسي من القضية الجنوبية ينسجم مع مسؤولياته الوزارية في الحكومة اليمنية.
ويُعد علم الجنوب رمزاً سياسياً تتبناه قوى تطالب باستعادة الدولة الجنوبية السابقة، بينما يتمسك مؤيدو الوحدة اليمنية بعلم الجمهورية اليمنية بوصفه رمزاً للدولة الموحدة.
ولا يحدد ظهور العلم وحده الموقف التفصيلي للعولقي من مستقبل الدولة أو طبيعة الترتيبات السياسية التي يؤيدها، في غياب توضيح مباشر منه بشأن هذه المسألة.
إشادة بدور الصحفيين والإعلاميين
وفي سياق رسالته، وجّه وزير الإعلام تحية تقدير للصحفيين والإعلاميين العاملين في وسائل الإعلام الرسمية والمستقلة، مشيداً بأدوارهم في مواجهة الخطاب الإعلامي لجماعة الحوثي، وتعزيز الوعي المجتمعي ونقل المعلومات إلى الرأي العام.
وأشار إلى أن المواجهة مع الحوثيين لا تقتصر على العمليات العسكرية، بل تشمل أيضاً المجال الإعلامي ومعركة الوعي، في ظل ما وصفه بمحاولات التضليل والتحريض التي تمارسها الجماعة.
وأكد أن الصحفيين والإعلاميين كانوا في مقدمة المتصدين للخطاب الحوثي خلال السنوات الماضية، رغم ما تعرض له عدد منهم من انتهاكات وملاحقات وتهديدات بسبب نشاطهم المهني.
تعهد باحترام استقلالية الإعلام
وأكد العولقي أن أبواب وزارة الإعلام مفتوحة أمام جميع الصحفيين والإعلاميين، مشدداً على أن الوزارة تنظر إلى المؤسسات الإعلامية الرسمية والمستقلة باعتبارها شريكاً أساسياً في أداء المسؤولية الوطنية.
كما تعهد باحترام استقلالية العمل الصحفي وتعدد الأصوات الإعلامية، وصون الحقوق والحريات المهنية للعاملين في قطاع الإعلام.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الإعلام اليمني تحديات تتعلق بسلامة الصحفيين وحرية العمل الإعلامي والاستقطاب السياسي، إلى جانب الحاجة إلى تطوير المؤسسات الإعلامية وتعزيز استقلاليتها.
تساؤلات بشأن العلاقة بين الموقف السياسي والمنصب الحكومي
ويعيد الجدل المرتبط بعلم الجنوب في حساب الوزير طرح قضية أوسع تتعلق بمدى الفصل بين الانتماءات السياسية للمسؤولين الحكوميين ومسؤولياتهم الرسمية، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل الدولة اليمنية وشكل النظام السياسي.
كما يثير تساؤلات بشأن كيفية تعامل وزارة الإعلام مع المؤسسات الصحفية والإعلامية التي تتبنى رؤى سياسية مختلفة، ومدى انعكاس تعهدات الوزير باحترام التعددية الإعلامية على سياسات الوزارة وممارساتها.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة رداً مباشراً من العولقي على التساؤلات المتعلقة باستمرار ظهور علم الجنوب في حسابه، أو توضيحاً بشأن موقفه من العلاقة بين الدعوة لاستعادة مؤسسات الدولة والقضية الجنوبية.




التعليقات