في يومها العالمي.. المرأة اليمنية ضحية انتهاكات لا تتوقف (تقرير)

تحتفل الأمم المتحدة الإثنين باليوم العالمي للمرأة، تقديرا لإنجازاتها، بينما لا تزال تداعيات الحرب والانتهاكات تنسف حقوق نساء اليمن دون توقف.

ووفق تقارير دولية ومحلية، بخلاف آلام النزوح والتشرد والفقر، فمنذ انطلاق الحرب في 2015، قتلت 528 امرأة يمنية وأصيبت 805 أخريات، وواجهن النساء هناك أكثر من 4 آلاف حالة انتهاك، فضلا عن التهميش بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة أو المفاوضات الدولية.

وتشهد اليمن حربا منذ أكثر من نحو سبع سنوات ، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

* واقع مأساوي

حول الوضع الذي تعيشه المرأة، تقول الكاتبة اليمنية افتخار عبده، للأناضول، إن "العالم يحتفي باليوم العالمي للمرأة في الوقت الذي تعاني النساء باليمن ظروفا إنسانية وحقوقية غير مسبوقة ولا مثيل لها بالعالم".

وأوضحت أن "الكثير من النساء تجرعن ويلات الحرب، وآلام التشرد والنزوح وفقدان الأحبة بسبب قذيفة هنا أو رصاصة هناك".

وأضافت: "هناك ملايين النساء يعشن حياة شبيهة بالمجاعة، ولا يجدن ما يطعمن أطفالهن، فيما تحول البعض منهن إلى ربات بيوت ينفقن على أفراد أسرهن بعد أن قتل العائل جراء الحرب".

وتابعت: "مختلف أطراف الحرب ارتكبت انتهاكات متكررة بحق النساء، خصوصا جماعة الحوثي التي عرف عنها اعتقال الكثير من المواطنين منهم مئات النساء".

ودعت عبده جميع الأطراف إلى الالتزام بالأعراف والتقاليد اليمنية التي تجرم المساس بالمرأة، والتقيد بالقانون الدولي الإنساني الذي يحظر أذية المدنيين جميعا، خصوصا المرأة التي لا تملك شيئا سوى الأمل بالخلاص من الحرب المريرة.

* إحصائيات "مفزعة"

أما بلغة الإحصائيات، أفادت منظمة سام للحقوق والحريات (غير حكومية مقرها جنيف)، الإثنين، في تقرير بأنها رصدت أكثر من 4 آلاف حالة انتهاك تعرضت لها المرأة اليمنية منذ بدء الحرب عام 2015 حتى نهاية 2020 ، "ترقى لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وأضاف التقرير أن "هذه الانتهاكات شملت القتل، والإصابات الجسدية، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، ومنع التنقل، إضافة إلى نزوح أكثر من 900 ألف امرأة في مخيمات مأرب (ِشرق) لوحدها".

ولفت التقرير إلى أن "جماعة الحوثي جاءت في مقدمة الأطراف المنتهكة لحقوق المرأة بنسبة 70%، تليها القوات الموالية للحكومة بنسبة 18%، ثم المجلس الانتقالي (المدعوم إماراتيا) بنسبة 5%، وجهات أخرى (لم يسمها) 7%".

والأحد، قالت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان (حكومية) في تقرير إن "النساء اليمنيات يعشن أوضاعا أقل ما توصف بأنها لا إنسانية".

وأوضحت أنها رصدت مقتل 528 امرأة يمنية وإصابة 805 نساء خلال الفترة من مطلع 2015 وحتى أواخر العام 2020، تسببت بها الحوثي، والقوات الحكومية والموالية لها وأطراف أخرى لم تسمها.

* تهميش

في الوقت الذي عانت المرأة اليمنية في المجالات المعيشية والحقوقية، تشكو أيضا من تهميش سياسي ملحوظ.

فالحكومة الجديدة التي تشكلت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، خلت وزارتها من أي تواجد نسوي لأول مرة منذ أكثر من 20 عاما.

فيما دعا المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أطراف النزاع، في تغريدة عبر تويتر إلى ضمان مشاركة المرأة مشاركة فعّالة في العملية السياسية وتمثيلها بنسبة 30٪ على الأقل".

وأكد أنه "لا يزال تمثيل المرأة في محادثات السلام وعمليات الحوار باليمن ضعيف جدا".

ومنذ سنوات تبذل الأمم المتحدة جهودا دبلوماسية متكررة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، غير أنها لم تفلح حتى اليوم في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض.

وللنزاع امتدادات إقليمية، منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية