طارق صالح يعلن فتح مكتب سياسي بالمخا.. وسياسيون: تفكيك للجغرافيا اليمنية بدعم إماراتي

أعلن طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي صالح، اليوم الخميس، 25 آذار، 2021، تأسيس مكتب سياسي للمليشيات التي يقودها في مدينة المخا والساحل الغربي لمدينة تعز.

ويقود طارق صالح مليشيات مسلحة بدعم إماراتي، يطلق عليها اسم " المقاومة الوطنية" تتمركز في مدينة المخا غربي مدينة تعز.

واختارت الإمارات مكان تمركز مليشيات طارق في سياق احتلالها للسواحل والجزر اليمنية، وبهدف السيطرة على باب المندب.

وتعليقا على الإعلان، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني نبيل البكيري، إن هذا الإعلان شغل لحساب "طحنون" (في إشارة للإمارات) لتفكيك الجغرافيا اليمنية.

وقال البكيري في تغريدة له على تويتر"اللعب على المكشوف بعد ما سلمتم صنعاء للحوثي وتركتها وهربت تهامة تأسس مكتب سياسي وكأن تهامة أرض بلا شعب ولا تاريخ".

وأضاف" كله شغل لحساب طحنون لتفكيك الجغرافيا اليمنية جنوبا انتقالي، وتهامة مكتب سياسي، وصنعاء مجلس سياسي".

وخاطب البكيري طارق صالح قائلا"  أنت بهذا لست سوى دمية في لعبة كبيرة لتفكيك اليمن.

وعقب تحرير المخا من مليشيات الحوثي الانقلابية في أكتوبر من العام 2017 ، حولت الإمارات الميناء الاستراتيجي ومحيطه إلى ثكنة عسكرية، ومنعت اقتراب الأهالي من، بل حولت الميناء ومحيطه لمنطقة عسكرية مغلقة وبنت فيه قرابة 66 وحدة سكنية لإيواء ما لا يقل عن خمسمئة جندي جلهم إماراتيون.

وتواصل الإمارات منع تشغيل الميناء، وقامت بتسليمه في 2018 إلى نجل شقيق الرئيس السابق علي صالح، طارق صالح الموالي لها، ودعمته لوجستياً، وزودته بعشرات الدبابات والمدرعات ومنصات الصواريخ والعربات العسكرية.

وتسيطر قوات طارق صالح المدعومة من الإمارات على مدينة المخا ومينائها، وتمنع إعادة تشغيله منذ سنوات، وتحاول بدعم إماراتي فصل الساحل الغربي عن المحافظة حتى يسهل لها السيطرة الكاملة عليه لأهمية الاستراتيجية.

وفي أوقات سابقة كشفت مصادر إعلامية عن مساعٍ إماراتية لفصل مدينة وميناء المخا ومنطقة ذوباب الحيوية وموزع والأهم باب المندب وتشكيلها في إقليم خاص تحت مسمى "إقليم المخا"، وتغيير جغرافيتها ليصبح إقليما جنوبيا، مما يسهل لها مواصلة احتلال هذه المناطق والمنافذ البحرية الاستراتيجية والتحكم بإدارتها ومواردها.

وببقاء الميناء تحت سيطرة الإمارات ومليشياتها تحرم تعز التي تعتمد على الميناء والبضائع والواردات التي تأتي عبره من إيرادات تقدر بمليارات الريالات، في وقت هي أحوج إلى الريال الواحد، خاصة أن منطقة الحوبان التي تضم أكبر المصانع في اليمن، تقع تحت سيطرة المليشيات الحوثية.

وتطالب السلطات المحلية في تعز، ومعها أبناء المدينة، بشكل مستمر الحكومة اليمنية، والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، بإعادة الميناء الى وضعه الطبيعي والسماح بتشغيله، كونه يعد مصدر مهم للإيرادات ومتنفس وحيد للمدينة التي لاتزال تحت الحصار الحوثي الذي يدخل عامه السابع.



أقراء أيضاً

التعليقات

مساحة اعلانية