"ما فيش إمام طلع وهو حمار أو جاهل".. الفسيل: حكم الحوثي أسوأ بكثير من أيام الإمام

وجه المناضل محمد عبدالله الفسيل انتقادات لاذعة للكثير من الشخصيات والقوى السياسية اليمنية، ما أثار موجة من الجدل وردود الفعل بين اليمنيين على وسائل التواصل الاجتماعي.

والفسيل هو أحد مناضلي ثورتي 48م و26 سبتمبر ضد حكم "الإمامة" في اليمن، وتحدث في سلسلة حلقات تاريخيه بلغت 20 حلقة لبرنامج "الشاهد" على قناة بلقيس، لكن الحلقات الأخيرة التي تناول فيها قضايا معاصرة هي التي أثارت الجدل.

وفي الحلقة الأخيرة التي تناولت الوضع الراهن أوضح الفسيل أن "الهاشميين ظلوا باستمرار يحاولون العودة إلى الإمامة أو العودة إلى احتكار الحكم في اليمن احتكار ديني"، وأضاف أن "الحوثي ظهر ليحل محل بيت حميد الدين، وظهر على أساس المذهب الزيدي مع أنه في فرق؛ في ازدواجية من عهد الهادي إلى اليوم، لا يوجد في اليمن مذهب زيدي، مذهب زيد كان يقوم على أسس حق المسلمين في اختيار الإمام، لم يكن يعتقد أن هناك وصية لعلي ابن أبي طالب من النبي".

وأضاف انهم "غطوا المذهب الهادوي المتطرف؛ غطوه باسم زيد، مع أن زيد لا علاقة له بالمذهب الهادوي، زيد لا يقول بحق علي وأولاده ولا يقول بالإمامة أنها محصورة في هذا، ويقول أنه من يختاره المسلمين فهو الإمام".

وتابع قائلاً إن " الهادي أسس فكرة الإمامة والعنصرية، من 284ه حتى اليوم فإمام بعد إمام بيثبتوا في أفكار الناس هذه الفكرة، فكرة حق أولاد فاطمة وأولاد البطنين في حكم الناس، هذا من أيام الهادي إلى الآن فالحوثي لم يعمل أي شيء إنما تلقى شيء قديم وعريق مش قديم وبس، قديم وعريق".

وحول ما إذا كان يتوقع أن يسيطر الحوثي على الحكم بهذا الشكل قال إنهم "عادوا إلى الحكم بقوة الرئيس علي عبدالله صالح".. و " لم أكن أتصور أنهم سينتصرون في يوم من الأيام لأنه ليس لديهم إمكانية الانتصار دعوتهم تتناقض مع طبيعة الإنسان، مع طبيعة الحياة، عنصريتهم تتناقض مع كرامة البشر، وكانت الثورة والجمهورية قد غيرت تغيير جذري في عقول الناس، فلم أكن أتصور هذا، كيف استطاع الحوثيون أن يتحولوا إلى ما هم عليه الآن، كلها علي عبدالله صالح".

وعما إذا كان الحوثي قد أعاد الأوضاع إلى ما قبل الثورة.. المجاعة، الأمراض، الإرهاب، وتفجير المنازل، قال الفسيل إنها في ظل حكم الحوثي "أسوأ بكثير من أيام الإمام، شوف الإمام كيف ما كان ما فيش إمام طلع وهو حمار وهو جاهل".

وقال ان الحوثيين " استلموا البلاد كمليشيات لم يكن في الحوثيين شيء اسمه إمام كلهم مليشيا من عبدالملك إلى آخر واحد؛ هذه المليشيات بالقوة بقوة السلاح ثبتوا أنفسهم، لكن مش بقوة العقيدة، يعني لا يزال الشعب كله يكفر بالعقيدة هذه الذي يدعوا لها والشعارات، لكن الشعب مسحوق".

وأضاف: رأيي ان مشروع الحوثي مشروع ميت لا يمكن أن ينتصر؛ مشروع الحوثي سينتهي بس سيخلف أحقاد وثارات ومخلفات كثيرة لأن الذي قتلوا قتل، خليك من قتلى الحرب، الذي قتلوا يعني واحد حوثي اختلف مع واحد ثاني قتلوه، فأنا أعتقد أنه ليس هناك أي إمكانية بأن ينتصر الحوثي، وبقاء الحوثي حتى الآن رأيي أنا في الخلل الموجود في الشرعية، النهج الموجود في الشرعية هو النهج الذي ورثوه من علي عبدالله صالح بس كان علي عبدالله صالح بينتهج هذا النهج بذكاء، الشرعية جاءت تنتهج هذا النهج بغباء".

وأضاف ان رجال الشرعية " لا يشكلون رجال دولة ليسوا الأشخاص الذي ممكن أن يشكلوا رجال دولة، لو كانوا يشكلوا رجال دولة لانتهت الحوثية وانتصرت الشرعية، لا يزال حتى الآن لا يزال هناك أمل في أنه لو تغير النهج مش تغيروا الأشخاص، تبعد وزير وتدي وزير تبعد رئيس وزراء وتدي رئيس وزراء بنفس النهج، إذا تغير النهج أي تغير طبيعة الحكم وأصبح حكم دولة حكم رجال دولة، يبنوا دولة سيتغير الوضع في اليمن".

وتابع ان "البلد مليئة بالكفاءات بس الكفاءات هذه نفيت إلى الشارع وتم تجاوزها، جاء الإعلام يصقل أشخاص ليسوا في مستوى رجال دولة، واستمرت الأمور".

وقال انه يحمل المسؤولية كاملة للرئيس هادي "من البداية مش مؤهل لأن يتولى هذه المسؤولية لكنه تولاها واستمر يخبط استمر من حال ما قام وهو بيخبط يعني ليس لديه القدرة على تأسيس دولة، هو ظل بعقلية علي عبدالله صالح بدون ذكاء علي عبدالله صالح".

وحول ما إذا كان لا يزال هناك أمل لدى اليمنيين لاستعادة الدولة اليمنية أم أن الأمر انتهى وسيتجزأ اليمن قال: ما فيش حاجة انتهى ما في شك أن عاد في شعب يمني، عندما تضعف القوى المسيطرة الآن سواء في الشمال أو في الجنوب، ستنبعث الحركة الشعبية بشكل كبير، أنا إلى حد الآن لا يزال عندي أمل أن السعودية تحاول تدارك الأمور لكن هذا الأمل ضعيف.

وأبدى اعتقاده بأن "الحوثي غير مهيأ للسلام"، وقال "الحوثي مهيأ للحرب مش من الآن من أيام الهادي أول ما أتى الهادي من حال ما حط رجله في صعدة إلى أن مات إلى أن جاء أولاده وهم في حرب باستمرار يحاربوا حاشد، يحاربوا بكيل، يحاربوا حواليهم في صنعاء وفي كوكبان وفي ثلاء وفيما بعد الصليحيين في حراز وهكذا، أساساً الإمامة قامت على الحرب باستمرار كانت دائماً في حالة حرب مع الناس، وهدأت الحرب في أيام الإمام يحيى، نتيجة ان الناس وجدت لها فرصة أنها تهاجر، أكثر اليمنيين هاجروا إلى أفريقيا إلى بريطانيا هاجروا إلى أنحاء العالم، وجاءت حوالات كانت تخفف على الناس، ولهذا حصل استقرار في أيام الإمام يحيى فيما بعد، وحصل استقرار ورثه الإمام أحمد ولكن الإمام أحمد أيضاً حصل انقلاب 55 وحصل حركة 59 وحركة 61، الذي لا شك فيه أنه الحوثيين يختلفون عن الإمامة، الحوثيين مليشيات لا يمكن أن تبني دولة حتظل مليشيات تتحارب مع الناس".

وقال إنه يعتقد أن السعودية تريد دولة في اليمن "لأنها تعرف أنه بدون وجود دولة في اليمن، حتبقى اليمن مركز فوضى ومركز للمنظمات الإرهابية تخرب المنطقة كلها، فالسعودية تريد لليمن دولة".

وحول نظرته للمستقبل قال إنه لا يرى أن الاستقرار لن يتم في اليمن بشكل كبير حتى لو عادت الدولة فـ"هناك ما يمكن أن نسميه الحقد ضد الظلم الذي نزل عليهم محاولة الانتقام في أشخاص ارتكبوا جرائم قتل حيلاحقوهم ويغتالوهم"، واستدرك: لكن إذا عادت الدولة برجال دولة بالمعنى الدقيق ممكن تتغلب على هذه المشاكل.

وتابع "أخشى ما أخشاه أن مخطط الإمارات ينجح، مخطط الإمارات قائم على أنها تستولي على الجنوب وتترك الشمال للحوثيين، هي تريد الشمال للحوثيين، ليبقى الحوثيون خازوق للسعودية، الإمارات مهتمة بإضعاف السعودية أكثر من شيء آخر، بس السعودية مش فاهمة".

وقال ان السعودية تستطيع أن تعمل الآتي " أن تجبر الشرعية الموجودة حالياً بأن تتغير تغير جذري، كيف تتغير اليمنيين، انتي يا شرعية شوفي رجالات اليمن الذين يبنوا دولة ووليهم السلطة، إذا عملت السعودية هذا حتنجح، لكن إذا حاولت أنها تدخل في بناء الدولة اليمنية حتفشل".

واختتم حديثه بتقديم وصية لليمنيين ونصيحة بالآتي: المحافظة على حاجة اسمها دولة شرعية وإجبار هذه الدولة الشرعية أن تعود إلى اليمن، لو عادت إلى اليمن اليمنيين عيغيروها، هم ما استطاعوش يغيروها لأنها جالسة في الرياض إذا خرجت من الرياض إلى أرض يمنية كما يخطط لها، السعودية تريد الآن وبريطانيا وفرنسا وحتى أمريكا يريدون أن تكون المكلا عاصمة اليمن الدائمة وأنا أعتقد أنه وجود العاصمة في المكلا أفضل من وجودها في صنعاء، صنعاء حتبقى الدولة كلها خاضعة للتيار القبلي، لكن في حضرموت في نوع من الثقافة العامة التي ليست ثقافة قبلية، ثقافة دينية ثقافة علمية ولهذا القبائل في حضرموت لن يسيطروا على الدولة بينما في صنعاء حتبقى القبيلة عنصر أساسي في الدولة.

*المصدر اونلاين

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية