اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


وثائق أمريكية تكشف مقترحًا صادمًا من رجل أعمال يمني لتسويق القات عالميًا عبر مراسلات سرية مع الملياردير جيفري إبستين

كشفت وثائق قضائية حديثة أفرجت عنها السلطات الأمريكية، ضمن ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، عن مراسلات سرية تعود إلى عام 2012، تضمنت مقترحًا استثماريًا مثيرًا للجدل قدمه رجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبدالحق، يهدف إلى إدخال نبتة القات إلى الأسواق العالمية بوصفها منتجًا تجاريًا قابلًا للتسويق الدولي.

وبحسب الوثائق، فإن المذكرة المسربة جاءت على شكل بريد إلكتروني وجّهه عبدالحق إلى إبستين بتاريخ 9 يونيو 2012، اقترح فيه تحويل القات إلى مركز عصير (Concentrate) يمكن تصديره إلى الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة العربية السعودية، ليُستخدم كمكوّن يخلط مع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

وأوضح صاحب المقترح في رسالته أن ما يزيد على 30% من الأراضي الزراعية في اليمن تُستخدم في زراعة القات، معتبرًا أن تحويله إلى منتج صناعي قابل للتصدير قد يشكّل بديلاً لما وصفه بـ«المنشطات التقليدية»، مقترحًا إنشاء مصنع للمركزات في اليمن أو إثيوبيا لتسهيل التصدير للأسواق الخارجية.

ووفق الوثائق، أبدى إبستين في رده استعدادًا لتقديم الدعم اللازم، مشيرًا إلى أنه «يقدّر الصداقة ولا يحتاج إلى حوافز اقتصادية» للدخول في المشروع، في إشارة إلى طبيعة العلاقة الشخصية التي حاول عبدالحق توظيفها لفتح قنوات نفوذ أوسع.

وتُظهر المراسلات لاحقًا تحوّل الحوار من الطابع التجاري إلى مسار سياسي واضح، حيث سعى رجل الأعمال اليمني إلى التأثير على رؤية إبستين للحرب في اليمن، محاولًا إقناعه بأن اليمنيين «ليسوا إرهابيين»، وأن ما يجري هو نتيجة تدخلات خارجية وصراعات نفوذ إقليمية، مسميًا إيران كطرف فاعل في المشهد.

كما وصف عبدالحق العمليات العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية بأنها «غير عادلة» – بحسب ما ورد في الرسائل – محاولًا تصوير اليمن كضحية لصراع دولي، والدفع باتجاه تغيير الرواية السياسية المتداولة في الغرب.

ورغم إقراره بعدم امتلاكه معرفة تفصيلية بالملف اليمني، إلا أن إبستين قدّم في المقابل تحليلات سياسية حادة، مشيرًا إلى أن واشنطن والرياض تسعيان لإضعاف إيران عبر الساحة اليمنية بوصفها «خيارًا غير مباشر» بدلاً من مواجهة طهران عسكريًا.

وكشفت الرسائل كذلك عن تنسيقات لوجستية دقيقة لعقد لقاءات محتملة في دبي وأبوظبي وأديس أبابا، إضافة إلى إحالة رسالة تتضمن معلومات عن محاولة اغتيال مبعوث أممي، ما يعكس مستوى المتابعة السياسية والأمنية التي كان الطرفان يوليانها لتطورات الملف اليمني.

وتشير الوثائق إلى أن مشروع «القات» لم يكن سوى مدخل تجاري أولي، بينما كان الهدف الأوسع يتمثل في استغلال شبكة علاقات إبستين ونفوذه داخل دوائر القرار الدولية لمحاولة التأثير على المواقف السياسية المرتبطة بالحرب في اليمن.

وتسلّط هذه الوثائق الضوء على تشعب علاقات جيفري إبستين واتساعها خارج الإطار الاقتصادي التقليدي، لتشمل محاولات اختراق سياسي واستثماري في قضايا إقليمية حساسة داخل العالم العربي.






اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا