للخروج بماء الوجه.. ما الثمن الذي ستدفعه السعودية في اليمن؟
ما يزال الهدف الأساسي للسعودية يقتصر بالخروج بماء الوجه من مشاركتها في الحرب باليمن، وتأمين حدودها، ذلك ما قالته مجلة ألمانية، مشيرة إلى أن مخاطر تعطيل السلام في اليمن ما تزال قائمة، رغم اقتراب نهاية فصل رئيسي من فصول الحرب فيها.
وبيّنت المجلة أن خطر قيام مليشيا الحوثي بمساعٍ توسعية عسكرية جديدة يزداد، ما قد يترتَّب عليه عواقب وخيمة على السكان المدنيين.
وفي السياق، قال المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندر كينج، إن بلاده لم ترَ أي مؤشرات لدعم إيران لجهود السلام في اليمن، موضحا أن واشنطن وشركاءها يرغبون في أن تتصرَّف طهران بشكل مرن في الملف اليمني.
- اندفاع سعودي
يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، مراد العريفي: "إن حديث واشنطن بأنها لم ترَ أي مؤشرات لدعم إيران لجهود السلام في اليمن، استندت به إلى الحدث الأخير الذي كان على الحدود السعودية - اليمنية، والذي أودى بحياة أربعة عسكريين بحرينيين".
وأضاف: "هذا الحديث واحد من عوامل الضغط، الذي تسعى من خلاله الولايات المتحدة إلى حرف مسار المفاوضات التي تدور مباشرة بين السعودية ومليشيا الحوثي".
وتابع: "رأينا، خلال الفترات الماضية، تصريحات مشابهة لمسؤولين أمريكيين، صنفوا فيها هذه المحادثات بأنها لا تدفع باتجاه الأزمة اليمنية، ولا تعطي سلاما واضحا بأن هناك مفاوضات تجري بين طرفين فقط بعيدا عن الأطراف اليمنية، التي كان من المفترض أن تكون حاضرة على الطاولة، وعلى رأسها الحكومة الشرعية".
وأردف: "الولايات المتحدة والكثير من اللاعبين الإقليميين في اليمن يرون أن هذه المفاوضات تسير وفق مسار ترعاه الأمم المتحدة، التي يقودها المبعوث الأممي، هانس غرندبرغ، لذا كانت الولايات المتحدثة دائما تتحدث بأن هذه الأزمة بحاحة إلى الكثير من الدبلوماسية، وعملية تشمل جميع اليمنيين".
وزاد: "خلال الفترة الأخيرة، رأينا تصريحا للمبعوث الأمريكي يقول فيه إنه من الصعب جدا أن تتوصل المفاوضات بين الطرفين السعودي والحوثي إلى دفع الرواتب، ونحن نعلم أن قضية دفع الرواتب هي قضية أساسية في مسار هذا التفاوض".
وقال: "السعودية تمتلك تقديرا خاضعا خلال ما يمكن تسميتها بالصفقة السياسية بين طرفين، والتي ستنتج بالتأكيد سلاما مختلا؛ لأن مصالح اليمنيين لم تكن ممثلة بشكل قوي، ولم تكن حاضرة باعتبار أن الأزمة اليمنية شكلت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية، لذلك كان على السعودية أن تدرس الملف بشكل أكبر، وتتجه إلى مسار ربما يجب أن يكون حلفاؤها المحليين حاضرين، إضافة إلى حليفتها دولة الإمارات".
وأضاف: "تتجه السعودية بهذه الطريقة، التي اتسمت بالاندفاع، غالبا، فإنها ستترك الكثير من القضايا دون حل، ومنح مليشيا الحوثي مقعدا على طاولة التفاوض في توقيت كان سيئا، يتزامن مع سيطرتها على العاصمة صنعاء، ومنح هذه المليشيا تقديرا مبالغا به، مقابل الحلفاء السياسيين المفترضين لها، كانت عملية مختلة، ستجعل السعودية تدفع الكثير من العواقب نتاج هذه الأخطاء، لا سيما صمتها عن تقويض الدولة اليمنية في عدن، وعمليات القصف الخاطئة للمدنيين والجيش الوطني".
وتابع: "انهيار الدولة الشرعية - التي كان من المفترض أن تكون ندا لمليشيا الحوثي، ومن المفترض أن يلتمس اليمنيون حضورا لها - منح مليشيا الحوثي شرعية مماثلة، تعززت باستقدامها إلى العاصمة السعودية الرياض، والتفاوض معها، وإعطائها نوعا من الشرعية، التي طالما سعت إليها منذ بدء الحرب".
وأردف: "الأزمة اليمنية لا يمكن فصلها تماما عن الوضع الإقليمي، الذي كانت إيران حاضرة فيه بقوة، من خلال دعمها لمليشيا الحوثي، لكن من المهم أن نتنبَّه إلى أن مليشيا الحوثي استثمرت، تماما، اندفاع السعودية والتنازلات، التي قُدمت لها خلال الفترة، بمزيد من الشروط التي فُرضت على السعودية".
وزاد: "النفس الطويل، الذي تميزت به مليشيا الحوثي، كان واحدة من نقاط القوة لها في مسار عملية التفاوض، خلال الفترة الماضية، والذي تُوج بزيارة السفير السعودي إلى العاصمة صنعاء، واستقبال الرياض لوفد المليشيا، وهو إشارة إلى أن الطرفين وصلا إلى مرحلة متقدِّمة من التوافق في مسار التفاوض، إذا لم تكن قد عرقلت مؤخراً بسبب القصف الحوثي، الذي استهدف عسكريين بحرينيين في الحدود السعودية".
- دور إيراني
يقول الكاتب السياسي العراقي، نظير الكندوري: "الجميع يعلم بأن المفاوضات، التي تحدث، وعملية السلام المُجمع إقامتها في اليمن، هي ليست بين مليشيا الحوثي والسعودية، إنما بين طهران والرياض، وطهران هي المحرك الأساسي لمليشيا الحوثي، التي تتحكم بجزء كبير من الجغرافية اليمنية".
وأضاف: "إذا لم تضمن طهران بأن يكون الثمن لهذا السلام، الذي تنشده المملكة، بما يعادل الاستثمار الذي قامت به في مليشيا الحوثي، وفي الحرب التي موَّلتها خلال تسع سنوات، فإنها لن ترضى ولن تقبل في إحلال السلام".
وتابع: "أنا أتفق بأن طهران هي أحد الأسباب الأساسية لعدم إحلال السلام في اليمن، وفي المقابل السعودية تريد شراء السلام، وبأي ثمن كان، حتى تتخلص من صداع الرأس، الذي سببته لها الحرب في اليمن، لتلتفت لمشاريعها في إقامة الدوريات، واستيراد اللاعبين الدوليين، وإظهار المملكة للعالم على أنها بلد غربي من الطراز الأول".
وأردف: "لا أتفق مع توصيف عودة العلاقة بين السعودية وإيران بأنها في أفضل حالاتها، بعيدا عن الإعلانات والخطابات، فإننا لم نجد شيئا على الأرض، لا من حيث التوافق السياسي، ولا من حيث المشكلة الأساسية، التي جعلت مثل هذه العلاقات تعود، وهي المشكلة اليمنية".
وزاد: "إيران تتميَّز بالنفس الطويل في المفاوضات، وهي تحاول من خلال المفاوضات أن تصل إلى أهدافها بأفضل ما يكون، على عكس الطرف السعودي، الذي يتميَّز بضيق النفس، وبتعجّله لقطف الثمار".
وقال: "الطرفان الأساسيان في عملية التفاوض، اللذين يمكنهما تقرير مصير اليمن، هما الرياض وطهران، ونجد أن هناك حالة استعجال من الجانب السعودي للخروج من هذه الحرب بشيك نهائي، وهي تدرك أن أي خروج لها من اليمن دون أي ضمانات إيرانية بعدم الاعتداء من قِبل مليشيا الحوثي على أراضيها، فإن جميع أنشطتها ستكون تحت مرمى صواريخ المليشيا".
وبيّنت المجلة أن خطر قيام مليشيا الحوثي بمساعٍ توسعية عسكرية جديدة يزداد، ما قد يترتَّب عليه عواقب وخيمة على السكان المدنيين.
وفي السياق، قال المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندر كينج، إن بلاده لم ترَ أي مؤشرات لدعم إيران لجهود السلام في اليمن، موضحا أن واشنطن وشركاءها يرغبون في أن تتصرَّف طهران بشكل مرن في الملف اليمني.
- اندفاع سعودي
يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية، مراد العريفي: "إن حديث واشنطن بأنها لم ترَ أي مؤشرات لدعم إيران لجهود السلام في اليمن، استندت به إلى الحدث الأخير الذي كان على الحدود السعودية - اليمنية، والذي أودى بحياة أربعة عسكريين بحرينيين".
وأضاف: "هذا الحديث واحد من عوامل الضغط، الذي تسعى من خلاله الولايات المتحدة إلى حرف مسار المفاوضات التي تدور مباشرة بين السعودية ومليشيا الحوثي".
وتابع: "رأينا، خلال الفترات الماضية، تصريحات مشابهة لمسؤولين أمريكيين، صنفوا فيها هذه المحادثات بأنها لا تدفع باتجاه الأزمة اليمنية، ولا تعطي سلاما واضحا بأن هناك مفاوضات تجري بين طرفين فقط بعيدا عن الأطراف اليمنية، التي كان من المفترض أن تكون حاضرة على الطاولة، وعلى رأسها الحكومة الشرعية".
وأردف: "الولايات المتحدة والكثير من اللاعبين الإقليميين في اليمن يرون أن هذه المفاوضات تسير وفق مسار ترعاه الأمم المتحدة، التي يقودها المبعوث الأممي، هانس غرندبرغ، لذا كانت الولايات المتحدثة دائما تتحدث بأن هذه الأزمة بحاحة إلى الكثير من الدبلوماسية، وعملية تشمل جميع اليمنيين".
وزاد: "خلال الفترة الأخيرة، رأينا تصريحا للمبعوث الأمريكي يقول فيه إنه من الصعب جدا أن تتوصل المفاوضات بين الطرفين السعودي والحوثي إلى دفع الرواتب، ونحن نعلم أن قضية دفع الرواتب هي قضية أساسية في مسار هذا التفاوض".
وقال: "السعودية تمتلك تقديرا خاضعا خلال ما يمكن تسميتها بالصفقة السياسية بين طرفين، والتي ستنتج بالتأكيد سلاما مختلا؛ لأن مصالح اليمنيين لم تكن ممثلة بشكل قوي، ولم تكن حاضرة باعتبار أن الأزمة اليمنية شكلت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية، لذلك كان على السعودية أن تدرس الملف بشكل أكبر، وتتجه إلى مسار ربما يجب أن يكون حلفاؤها المحليين حاضرين، إضافة إلى حليفتها دولة الإمارات".
وأضاف: "تتجه السعودية بهذه الطريقة، التي اتسمت بالاندفاع، غالبا، فإنها ستترك الكثير من القضايا دون حل، ومنح مليشيا الحوثي مقعدا على طاولة التفاوض في توقيت كان سيئا، يتزامن مع سيطرتها على العاصمة صنعاء، ومنح هذه المليشيا تقديرا مبالغا به، مقابل الحلفاء السياسيين المفترضين لها، كانت عملية مختلة، ستجعل السعودية تدفع الكثير من العواقب نتاج هذه الأخطاء، لا سيما صمتها عن تقويض الدولة اليمنية في عدن، وعمليات القصف الخاطئة للمدنيين والجيش الوطني".
وتابع: "انهيار الدولة الشرعية - التي كان من المفترض أن تكون ندا لمليشيا الحوثي، ومن المفترض أن يلتمس اليمنيون حضورا لها - منح مليشيا الحوثي شرعية مماثلة، تعززت باستقدامها إلى العاصمة السعودية الرياض، والتفاوض معها، وإعطائها نوعا من الشرعية، التي طالما سعت إليها منذ بدء الحرب".
وأردف: "الأزمة اليمنية لا يمكن فصلها تماما عن الوضع الإقليمي، الذي كانت إيران حاضرة فيه بقوة، من خلال دعمها لمليشيا الحوثي، لكن من المهم أن نتنبَّه إلى أن مليشيا الحوثي استثمرت، تماما، اندفاع السعودية والتنازلات، التي قُدمت لها خلال الفترة، بمزيد من الشروط التي فُرضت على السعودية".
وزاد: "النفس الطويل، الذي تميزت به مليشيا الحوثي، كان واحدة من نقاط القوة لها في مسار عملية التفاوض، خلال الفترة الماضية، والذي تُوج بزيارة السفير السعودي إلى العاصمة صنعاء، واستقبال الرياض لوفد المليشيا، وهو إشارة إلى أن الطرفين وصلا إلى مرحلة متقدِّمة من التوافق في مسار التفاوض، إذا لم تكن قد عرقلت مؤخراً بسبب القصف الحوثي، الذي استهدف عسكريين بحرينيين في الحدود السعودية".
- دور إيراني
يقول الكاتب السياسي العراقي، نظير الكندوري: "الجميع يعلم بأن المفاوضات، التي تحدث، وعملية السلام المُجمع إقامتها في اليمن، هي ليست بين مليشيا الحوثي والسعودية، إنما بين طهران والرياض، وطهران هي المحرك الأساسي لمليشيا الحوثي، التي تتحكم بجزء كبير من الجغرافية اليمنية".
وأضاف: "إذا لم تضمن طهران بأن يكون الثمن لهذا السلام، الذي تنشده المملكة، بما يعادل الاستثمار الذي قامت به في مليشيا الحوثي، وفي الحرب التي موَّلتها خلال تسع سنوات، فإنها لن ترضى ولن تقبل في إحلال السلام".
وتابع: "أنا أتفق بأن طهران هي أحد الأسباب الأساسية لعدم إحلال السلام في اليمن، وفي المقابل السعودية تريد شراء السلام، وبأي ثمن كان، حتى تتخلص من صداع الرأس، الذي سببته لها الحرب في اليمن، لتلتفت لمشاريعها في إقامة الدوريات، واستيراد اللاعبين الدوليين، وإظهار المملكة للعالم على أنها بلد غربي من الطراز الأول".
وأردف: "لا أتفق مع توصيف عودة العلاقة بين السعودية وإيران بأنها في أفضل حالاتها، بعيدا عن الإعلانات والخطابات، فإننا لم نجد شيئا على الأرض، لا من حيث التوافق السياسي، ولا من حيث المشكلة الأساسية، التي جعلت مثل هذه العلاقات تعود، وهي المشكلة اليمنية".
وزاد: "إيران تتميَّز بالنفس الطويل في المفاوضات، وهي تحاول من خلال المفاوضات أن تصل إلى أهدافها بأفضل ما يكون، على عكس الطرف السعودي، الذي يتميَّز بضيق النفس، وبتعجّله لقطف الثمار".
وقال: "الطرفان الأساسيان في عملية التفاوض، اللذين يمكنهما تقرير مصير اليمن، هما الرياض وطهران، ونجد أن هناك حالة استعجال من الجانب السعودي للخروج من هذه الحرب بشيك نهائي، وهي تدرك أن أي خروج لها من اليمن دون أي ضمانات إيرانية بعدم الاعتداء من قِبل مليشيا الحوثي على أراضيها، فإن جميع أنشطتها ستكون تحت مرمى صواريخ المليشيا".

التعليقات