اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


وفاة تربوي بصنعاء إثر إصابته برصاص مسلح حوثي وطلابه يبكونه "بكلمات حزينة"

توفي مساء أمس الأربعاء التربوي "مستشار العريقي" بصنعاء، بعد أيام من إصابته الخطيرة برصاص مسلح حوثي، والتي دخل على إثرها في غيبوبة. حيث تلقى طلابه خبر وفاته بصدمة كبيرة وعبروا عن حزنهم بنعي عام على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان التربوي "العريقي" أصيب السبت الماضي 23 مارس/ آذار الجاري، برصاص مسلح حوثي بينما كان يستقل باص نقل عام، أثناء عودته من المدرسة الذي يعمل فيها إلى منزله بصنعاء، وقتل بتلك الرصاصات الدكتور "فهد سلام" على الفور، بينما أصيب العريقي الذي كان بجواره إصابة خطيرة دخل على إثرها في غيبوبة قبل أن يتوفى أمس.

ويعمل الراحل "مستشار ثابت محمد فاضل العريقي" - الذي ينحدر من محافظة تعز (وسط اليمن) - مدرساً لمادة الكيمياء بثانوية جمال عبد الناصر الشهيرة بصنعاء والخاصة بالمتفوقين، والذي يعد أحد أبرز التربويين في المدرسة، ويحظى بحب وحفاوة من قبل طلابه الذين يصفونه بـ "المعلم الكبير".

ودعا تجمع من أبناء تعز في العاصمة صنعاء، إلى اجتماع عصر اليوم الخميس لمناقشه قضية مقتل الدكتور "فهد العزعزي" والتربوي "مستشار العريقي"، وطالبوا الجهات الرسمية بمتابعة الجناة حتى يلاقوا جزائهم العادل.

الطلاب يبكون معلمهم

"أستاذي الغالي، بعيدا عن كل ما قيل وسيقال إني أعلم تماما أنك ستنهض حتما، وأثق أن مثلك لن يستسلم لمثل مصير بيدِ الغدر والجهل" هكذا عبر حسام محمد - أحد طلاب التربوي مستشار العريقي - عن ثقته بقوة معلمه قبل أن يتم إعلان وفاته بخمس ساعات بصفحته على "فيسبوك" أمس الأربعاء.

وعبر الطلاب عن حبهم لمعلمهم، وسردوا صفاته وأخلاقه الدمثة التي كان يعاملهم بها، ومواقفهم معه أثناء مسيرتهم في التعليم الثانوي، واتفق الجميع ان التربوي "العريقي" كان معلم مخلص وجسور يعمل بكل جهده من أجل مساعدة الطلاب رغم الحرب، وانقطاع رواتب المعلمين منذ أكثر من عاميين.

وكتب "بشار الصوفي‏" في نعي معلمه قائلا "كم كنت عظيماً ولاتزال عظيماً بما تركته في نفوسنا من روحية المثابرة التي كانت تتمثل فيك وابتسامتك دالة على ذلك كنت بكل معنى الكلمة عالي الهمة تشرح درسك بكل بشاشة ومرونة تعيد درسك لكل طالب لم يفهم" وتابع "سلام على روحك الطاهرة فمن بين يديك تخرج الكثير من العباقرة والمتفوقين".

من جانبه عبر "‏جميل أبو حمدين‏‏" عن صدمته قائلا "لا أصدق خبر مقتل الاستاذ التربوي المخلق الهادئ البسيط الفطن الذي عرفته عن قرب لسنوات ولم اعلم أنه جرح شخص بكلمة واحده" واصفا أن هذا الخبر "أضعف قواه على التماسك".

أما "خلدون عاطف" الذي درس على يد التربوي العريقي، فقد كتب في نعي معلمه قائلا "أنت لم تمت أستاذي ولن تمت، لا زالت كل تلك العبارات، كل تلك المركبات الكيمائية، التي علقت بذهني أثناء شرحك لها، أوراق الاختبارات التي أخجل عند رؤية أحدهم لها لضعف تحصيلي بها أحيانا".

وأضاف "وداعا أستاذي لقد كنت نعم المعلم، ولقد أصدق القول من قال "لا يموت شخص عظيم فبصماته ستظل للأبد"، وبصمتك التي وضعتها فينا ستبقى مخلدة".

وتابع عاطف مخاطبا معلمه الراحل "أستاذي القدير لا عليك فلم تستقر تلك الرصاصة الطائشة في رأسك عبثا لقد كانت تلك الرصاصة هي رصاصة الجهل رصاصة قلة الوعي الأمني فاستقرت في رأسك المليء بذلك الكم الهائل من العلم، فلا غرابة لرصاصة الجهل أن تستهدف العلم".

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا