برنامج : اليمن الكبير : تعز أيقونة الثورة والحرية والنضال

صحيفة العرب: محادثات مباشرة بين الحكومة اليمنية والحوثيين لإعادة فتح طريق كرش – الراهدة
كشفت صحيفة "العرب" الإماراتية، في تقرير لها اليوم الأربعاء، عن وجود محادثات مباشرة بين الحكومة اليمنية في عدن وميليشيات الحوثي في صنعاء، تهدف إلى إعادة فتح طريق كرش – الراهدة الحيوي، المغلق منذ سنوات بفعل الحرب، في خطوة وُصفت بأنها تحمل دلالات سياسية وإنسانية عميقة، وقد تمثل بداية لكسر الجمود بين الطرفين بعد سنوات من القطيعة.

وقالت الصحيفة إن التصريحات الإيجابية المتداولة مؤخرًا بشأن اقتراب افتتاح الطريق تعكس تحركًا سياسيًا ميدانيًا قد يفتح الباب أمام تفاهمات جزئية جديدة، خاصة في ظل تعثر جهود التسوية الشاملة. وأضافت أن هذا الطريق، الذي يربط بين عدن وتعز، لا يعد مجرد ممر خدمي، بل يشكل شريانًا إنسانيًا واقتصاديًا و"اختراقًا للحاجز النفسي والسياسي" بين الجانبين.

ونقل التقرير عن عضو لجنة الوساطة، عيسى عبدالباسط، أن ترتيبات إعادة فتح الطريق شارفت على الاكتمال بعد أسابيع من التنسيقات، مشيرًا إلى وجود موافقة مبدئية من جميع الأطراف، فيما تُبذل جهود لتوفير الضمانات اللازمة لمنع أي عراقيل مستقبلية.

وأكد عبدالباسط أن رئيس لجنة الوساطة، الشيخ سمير السبئي، يواصل جهوده لحماية حقوق الأطراف كافة، داعيًا رجال الأعمال وأهل الخير إلى المساهمة في إعادة تأهيل الطريق والجسور والعبّارات المتضررة لتأمين سلامة العابرين.

ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بـ"ذوبان حذر للجليد" بين صنعاء وعدن، مذكّرة باتفاق ستوكهولم الموقّع في ديسمبر 2018، والذي نص على فتح الطرق الإنسانية لكنه لم يُنفّذ حتى الآن. وأشارت إلى أن أي تقدّم فعلي في هذا الملف قد يُمهّد لتفاهمات أوسع برعاية سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.

كما شدد التقرير على الأهمية الرمزية للطريق، كونه يصل إلى مدينة تعز المحاصرة منذ سنوات، ويُعد من أهم خطوطها نحو الجنوب، معتبرًا تحريك هذا الملف في هذا التوقيت إما لامتصاص غضب شعبي، أو لاختبار النوايا قبل الدخول في مفاوضات أكثر تعقيدًا.

وسلط التقرير الضوء على معاناة السكان في جنوب تعز، حيث اضطروا إلى استخدام طرق جبلية وعرة تستغرق وقتًا أطول بكثير مقارنة بالطريق المغلق، الذي لا تتجاوز مدة عبوره ساعتين فقط. ووصف التقرير استمرار إغلاق الطريق بأنه "عقاب جماعي" أثر سلبًا على حياة المرضى والطلاب والتجار والمواطنين، وحرمهم من أحد أبسط حقوقهم: حرية التنقل.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن إعادة فتح طريق كرش – الراهدة، في حال تم، سيكون حدثًا محوريًا في سياق الصراع اليمني، ليس فقط من الناحية الإنسانية، بل كمدخل لإعادة بناء الثقة بين الأطراف، والانطلاق نحو مسار سياسي أكثر واقعية.










اطرح سؤالك على ChatGPT

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”

أقراء أيضاً

التعليقات

ممارسات أدت إلى قرار البنك المركزي اليمني في عدن.


أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا