برنامج : اليمن الكبير : تعز أيقونة الثورة والحرية والنضال

مسؤول حكومي يقرّ بوجود "كشف إعاشة" ويكشف الرقم الحقيقي لعدد المستفيدين بينهم وزراء ونواب وإعلاميون


أقرّ وزير الدولة اليمني عبدالغني جميل، بوجود ما يُعرف بـ"كشف الإعاشة"، والذي يتضمن أكثر من 400 مسؤول من الحكومة الحالية والسابقين، إلى جانب أعضاء من مجلسي النواب والشورى، و17 إعلامياً وآخرين "لظروف خاصة".



وقال جميل، في مداخلة على مساحة بمنصة "إكس"، إن القائمة تضم 423 اسماً، مشيراً إلى أن راتب الوزير يصل إلى 5500 دولار شهرياً، بينما يتلقى الإعلاميون المدرجون مبالغ لا تتجاوز 200 دولار.

ونفى الوزير الأرقام الكبيرة التي تم تداولها خلال الأيام الماضية في مواقع التواصل، والتي أثارت جدلاً واسعاً بين اليمنيين.

ملف مثير للجدل

تفجّر النقاش حول "كشف الإعاشة" في الأيام الماضية بعد تسريبات عن مبالغ ضخمة تُصرف لمسؤولين يقيمون في الخارج، بينما يواجه ملايين اليمنيين صعوبة في تأمين وجبة يومية.

وتصف مصادر اقتصادية هذا الملف بأنه "مرآة للفجوة الهائلة بين السلطة والشعب"، خصوصاً في وقت تعلن فيه الحكومة عن حزمة إصلاحات مالية واقتصادية في عدن.

القائمة، التي تعود جذورها إلى ما بعد خروج الرئيس السابق عبدربه منصور هادي عام 2015، تشمل آلاف الأسماء من مسؤولي السلطة الشرعية المقيمين خارج اليمن (باستثناء السلك الدبلوماسي)، وتُصرف لهم مبالغ شهرية بالعملات الصعبة (الدولار والريال السعودي)، إلى جانب مرتبات من الداخل.

دراسة بحثية نشرها مركز المخا للدراسات أوضحت أن بقاء "كشف الإعاشة" بصورته الحالية يُطيل أمد الحرب، إذ إن المستفيدين من مبالغ كبيرة في الخارج "لن يكونوا متحمسين لعودة السلطة الشرعية إلى الداخل"، ما يجعله "تهديداً جوهرياً لشرعية الحكومة نفسها".

كما أبرزت الورقة الفوارق الضخمة بين ما يتقاضاه المستفيدون وبين رواتب الجنود المرابطين في الجبهات، ووصفتها بـ"الخلل الصارخ في العدالة المالية".

اليمنيون على منصات التواصل الاجتماعي اعتبروا إيقاف هذه الكشوفات اختباراً جدياً لمدى التزام الحكومة بالإصلاحات، وسط دعوات لعودة المسؤولين إلى الداخل ووقف "ترف المنافي" الذي يستهلك ملايين الدولارات شهرياً.

وأوصت الدراسة البحثية بإدراج الملف ضمن مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية للحكومة، وخفض المبالغ تدريجياً حتى إنهائها مطلع العام القادم، بالتزامن مع إلزام المسؤولين بالدوام من داخل اليمن.

ويرى محللون أن معالجة "كشف الإعاشة" لم تعد خياراً سياسياً أو إدارياً، بل ضرورة لإنقاذ شرعية الدولة من الداخل، وإعادة بناء الثقة مع المواطنين الغارقين في أزمة معيشية خانقة.
اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا