بعد مقتل الرهوي إصابة مميتة لقيادي حوثي بارز في غارات إسرائيل أمس الخميس (الاسم والصورة والمنصب)
في تطور مفاجئ قد يُحدث هزة عميقة في هرم القيادة الحوثية، كشفت مصادر استخباراتية متطابقة عن إصابة شخصية بارزة في صفوف الجماعة بجروح بالغة الخطورة، جراء الغارات الجوية التي نُسبت إلى إسرائيل واستهدفت العاصمة صنعاء فجر الخميس الماضي.
طه السفياني.. ذاكرة الحوثيين وركيزتهم العقائدية
المصادر أكدت أن القيادي المصاب هو طه محسن السفياني، رئيس دائرة الدفاع والأمن، والمساعد المباشر لمدير مكتب رئاسة الوزراء في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً. وتصفه التقارير الاستخباراتية بأنه أحد "أعمدة الحركة الفكرية والتنظيمية"، إذ لعب دوراً محورياً منذ البدايات الأولى لتأسيس الجماعة على يد حسين بدر الدين الحوثي.
ويُنظر إلى السفياني على أنه:
-
حارس الإرث العقائدي والفكري للجماعة، حيث ساهم في صياغة وثائق أيديولوجية تُدرّس في الدوائر الداخلية.
-
المرافق التاريخي للمؤسس حسين الحوثي، وأحد أبرز شهود التأسيس في صعدة.
-
المستشار الأيديولوجي لعبد الملك الحوثي، وقريب منه بشكل مباشر، بصفته المشرف العام على رئاسة الوزراء.
هذه المكانة جعلت منه ليس مجرد قيادي أمني، بل الذاكرة الجماعية للحوثيين، والعارف بتفاصيل البنية السرية للتنظيم، وهو ما يفسّر خطورة إصابته على استقرار الجماعة.
تفاصيل الغارات: إصابة بالغة ونقل سري
الصحفي اليمني فارس الحميري نقل عن مصدر أمني رفيع أن السفياني كان متواجداً في مبنى حكومي قرب دار الرئاسة أثناء استهدافه بغارات دقيقة، وأصيب بجروح وصفت بـ"المميتة تقريباً". وجرى نقله إلى مركز طبي سري تحت حراسة مشددة، وسط أنباء عن تدهور خطير في حالته الصحية وصعوبة إنقاذه.
إسرائيل على الخط.. تصعيد أم استراتيجية طويلة المدى؟
مصادر استخباراتية غربية أشارت إلى أن الغارات تحمل بصمة إسرائيلية واضحة، خصوصاً مع استخدام تقنيات تفجير موجه تحت الأرض، في رسالة مباشرة بأن نفوذ إيران وأذرعها في اليمن لم يعد بمنأى عن الاستهداف.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المواجهة بين إسرائيل والجماعات المدعومة من إيران، خصوصاً بعد أن تورط الحوثيون في هجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وتهديدهم باستهداف العمق الإسرائيلي.
التداعيات المحتملة: فراغ قيادي وشرخ داخلي
في حال تأكدت وفاة السفياني، يرى خبراء أن الحوثيين سيواجهون أزمة داخلية معقدة، إذ لا يمتلك أي قيادي آخر مزيج النفوذ الأمني والشرعية التاريخية والفكرية الذي يمثله.
وقد يؤدي غياب السفياني إلى:
-
فراغ عقائدي وتنظيمي يصعب تعويضه سريعاً.
-
تصاعد صراع داخلي بين الأجنحة العسكرية والسياسية للسيطرة على مواقع النفوذ.
-
زيادة تبعية الجماعة لإيران، التي ستستغل هذا الضعف لتشديد قبضتها على القرار الحوثي، وربما تستخدم "الأسرار العسكرية والفكرية" التي بحوزتها كورقة ابتزاز مستقبلية.
خلاصة
إصابة طه السفياني لا تمثل مجرد خسارة شخصية للحوثيين، بل قد تتحول إلى نقطة تحول استراتيجية، تكشف هشاشة بنيتهم الداخلية، وتفتح الباب أمام صراعات نفوذ تهدد بتفكيك تماسكهم القيادي في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.
التعليقات