اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


من السلفية إلى التمرد المسلح.. كيف تحوّل أبوزرعة المحرمي وقوات العمالقة من مواجهة الحوثي إلى الصدام مع الشرعية؟
كشفت تطورات سياسية وعسكرية متسارعة في جنوب وشرق اليمن عن تحولات عميقة في مسار القيادي السلفي عبدالرحمن بن صالح المحرمي، المعروف بـ"أبوزرعة"، وقوات العمالقة التي يقودها، بعدما انتقلت من قوة عسكرية وطنية واجهت مليشيات الحوثي لسنوات، إلى طرف منخرط في الصراع ضد الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ضمن مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

ويرى مراقبون أن هذه التحولات جاءت في سياق إعادة هندسة التيار السلفي عسكرياً وسياسياً خارج الإطار السعودي التقليدي، وتحويله إلى أداة نفوذ إقليمي، ما أفقد قوات العمالقة الكثير من شرعيتها الوطنية التي اكتسبتها خلال معارك الساحل الغربي.

وتزامن هذا المسار مع مواقف مثيرة للجدل لقيادات سلفية بارزة في المجلس الانتقالي، أبرزهم هاني بن بريك، الذي صعّد هجومه الإعلامي ضد السعودية، ووجّه لها اتهامات خطيرة بدعم الحوثيين والتنظيمات المتطرفة، في خطاب اعتبره محللون قطيعة كاملة مع المنهج السلفي التقليدي القائم على طاعة ولي الأمر.

وفي المقابل، أدت الفتاوى الصادرة مؤخراً عن مرجعيات سلفية محلية، التي أكدت وجوب طاعة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى رفع الغطاء الديني عن تحركات أبوزرعة وقواته، خصوصاً بعد مشاركتها في مواجهات مسلحة ضد الجيش اليمني في شبوة وأبين، وتجاهلها لتوجيهات القيادة الشرعية.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن قوات العمالقة فقدت تماسكها الداخلي، وسط اتهامات بالعصبية المناطقية، وتفكيك ألوية، وانسحابات مفاجئة من جبهات استراتيجية كالساحل الغربي، إضافة إلى تحولها رسمياً إلى "قوات العمالقة الجنوبية"، في خطوة أنهت دورها كقوة وطنية جامعة.

ومع تصاعد التوتر في حضرموت والمهرة، ورفض محلي وإقليمي لتحركات المجلس الانتقالي، تبدو قوات العمالقة أمام مفترق طرق حاسم: إما العودة إلى مسار الدولة والشرعية والاندماج في الجيش الوطني، أو الاستمرار في مشروع انفصالي يهدد ما تبقى من رصيدها العسكري والشعبي.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا