اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


صحيفة سعودية: حلّ المجلس الانتقالي وهروب عيدروس يعيد ترتيب المشهد الجنوبي.. حضرموت تتصدر معادلة التسوية
في تطور سياسي لافت، أعادت تحركات الحكومة الشرعية لتوحيد القرارين العسكري والأمني في جنوب اليمن خلط الأوراق، عقب إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد أيام من هروب رئيسه عيدروس الزبيدي ورفضه المشاركة في أي حوارات قادمة، في خطوة اعتُبرت تحولاً حاسماً في موازين القوى الجنوبية.

وبحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط، فإن حلّ المجلس الانتقالي أنهى مرحلة من الانقسام الحاد، وفتح الباب أمام مسار سياسي جديد تعود فيه القضية الجنوبية إلى صدارة النقاش الرسمي والشعبي، وسط مخاوف من ارتدادات أمنية في حال تعثرت التسويات.

وفي هذا السياق، برزت محافظة حضرموت كلاعب محوري في أي تسوية جنوبية مرتقبة، حيث جدّد القيادي في الحزب الاشتراكي عتيق باحقيبة مطالبته بتنفيذ تعهدات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التي أعلنها خلال زيارته للمحافظة منتصف العام قبل الماضي، والمتعلقة بمنح حضرموت إدارة ذاتية كاملة. وأكد باحقيبة أن حلف قبائل حضرموت يتمسك بهذه الالتزامات باعتبارها جزءاً من حل شامل للأزمة اليمنية والقضية الجنوبية.

وشهدت حضرموت خلال الفترة الماضية حراكاً سياسياً وأمنياً متزايداً، في ظل رفض شعبي واسع لجرّ المحافظة إلى مربع الفوضى، خاصة بعد اقترابها من اضطرابات خطيرة بفعل تدخلات أطراف خارجية، قبل أن تُجهض بتدخلات رئاسية مباشرة ودعم سعودي حاسم.

واعتبر باحقيبة أن مؤتمر الحوار الجنوبي الذي دعت إليه الرياض يمثل فرصة تاريخية لحضرموت والجنوب، داعياً إلى مشاركة فاعلة لكافة القوى الحضرمية، والاصطفاف خلف السلطة المحلية بقيادة المحافظ سالم الخنبشي وقائد قوات “درع الوطن”، لضمان تمثيل عادل وحلول مستدامة.

ومع طيّ صفحة المجلس الانتقالي، تعود القضية الجنوبية إلى طاولة التفاوض مرتبطة بمسار الحرب مع ميليشيات الحوثي والتوازنات الإقليمية، في ظل تراجع الخطاب التصعيدي لصالح مقاربات سياسية أكثر واقعية.

من جهته، رأى الباحث السياسي علي الخولاني، رئيس “المركز اليمني المستقل للدراسات الاستراتيجية”، أن حلّ المجلس الانتقالي يؤكد عدم وجود أي تسامح مع مشاريع التقسيم أو تهديد أمن الجوار، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تفرض على القوى الجنوبية إعادة توزيع السلطة السياسية بعيداً عن المغامرات العسكرية.

وفي موازاة ذلك، دفعت القوى الحضرمية نحو حلول لا تعيد إنتاج مركزية ما قبل الحرب ولا تذهب نحو تفكيك الدولة، بل تقوم على إدارة ذاتية للمحافظات الجنوبية، تتصدرها حضرموت التي حافظت على قدر من الاستقرار رغم تعقيدات المشهد اليمني.

بدورها، توقعت الناشطة السياسية أحلام جابر أن يفضي مؤتمر الرياض إلى إعادة تشكيل المشهد الجنوبي على أسس سياسية واقعية، معتبرة أن حضرموت تملك مقومات تقديم نموذج إداري قابل للتعميم، بفضل سلطة محلية فاعلة، وحلف قبائل مؤثر، ونخب اجتماعية واقتصادية تمتلك رؤية واضحة للمستقبل.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا