وثائق مسرّبة تكشف شبكة سجون سرية تحت الأرض أنشأتها قوات إماراتية وتشكيلات الانتقالي في حضرموت وشبوة (فيديو)
كشفت معلومات ووثائق مسرّبة عن ما وُصف بـ«أسرار مظلمة» تتعلق بإنشاء شبكة سجون سرية ومرافق احتجاز غير معلنة في محافظتي حضرموت وشبوة، نُسبت إلى القوات الإماراتية وتشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، صُممت بأساليب تمويه عالية لإخفائها عن الرقابة المحلية والدولية.
وأظهرت الوثائق أن مطار الريان بمدينة المكلا شكّل أحد أبرز هذه المواقع، حيث عُثر بعد انسحاب القوات الإماراتية على زنازين محفورة تحت الأرض بعمق يصل إلى 15 متراً، وبممرات يمتد بعضها لمسافات تتراوح بين 60 و70 متراً، في ظروف احتجاز وُصفت بالمرعبة. كما توزعت مواقع الاحتجاز بين مناطق ساحلية قريبة من البحر وأخرى مخفية داخل أحراش شجرية، لضمان إخفائها بالكامل.
وبحسب التسريبات، تم العثور داخل المطار على وسائط تخزين ومستندات وصور توثق البنية الهندسية لتلك السجون ووجود معتقلين فيها، ما عزز الشكوك حول استخدامها لفترات طويلة بعيداً عن أي إشراف قضائي.
ولم تقتصر هذه الممارسات على مطار الريان، إذ أكدت التقارير امتداد النموذج ذاته إلى منشآت استراتيجية أخرى، من بينها ميناء الضبة النفطي في حضرموت، حيث أظهرت صور مسرّبة وجود مرافق احتجاز سرية مع مؤشرات على محاولات لاحقة لطمس معالمها لإخفاء الأدلة. كما رُصدت منشآت مشابهة داخل منشأة بلحاف الغازية بمحافظة شبوة، شُيّدت تحت مبانٍ قائمة بهدف إبقائها بعيدة عن التفتيش أو المراقبة.
وأفادت المصادر بامتلاكها معلومات تفصيلية عن شركات ومقاولين محليين تولوا أعمال الحفر والبناء لتلك المرافق، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية مستقبلية.
في المقابل، تصاعدت المخاوف الحقوقية بشأن مصير مئات المخفيين قسراً، وسط شكوك بإمكانية التخلص من ضحايا داخل هذه الأقبية العميقة لإخفاء آثار الانتهاكات قبل أي انسحاب أو إعادة انتشار.
وأثارت هذه التسريبات موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية، حيث دعا ناشطون ومنظمات حقوق إنسان إلى فتح تحقيق دولي شامل بإشراف الأمم المتحدة، وإرسال فرق فنية مختصة للتنقيب في المواقع المحددة بمطار الريان وبلحاف، واعتبار هذه المنشآت أدلة محتملة على ارتكاب جرائم جسيمة وانتهاكات ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات