زيارة سرية وخطاب مُسجّل.. ترتيبات إماراتية لإعادة الزُبيدي إلى عدن لساعات فقط
كشف الصحفي عبدالجبار الجريري نقلًا عن مصادر خاصة ومطلعة، عن وجود تنسيق عسكري وأمني رفيع المستوى يجري ترتيبه بين دولة الإمارات وقيادات عسكرية بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي، يهدف إلى تنظيم زيارة خاطفة وسرية لرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وبحسب المصادر، فإن الخطة المقترحة تقوم على تمكين الزبيدي من دخول عدن لساعات محدودة فقط، يتم خلالها تسجيل خطاب مرئي أو التقاط صور في عدد من المواقع الحيوية داخل المدينة، على أن تُبث لاحقًا عبر وسائل إعلام المجلس لإظهار وجوده داخل البلاد وممارسته لمهامه من الميدان.
عودة فورية إلى أبوظبي
وأوضحت المعلومات المسربة أن الترتيبات تشمل تأمين خروج الزبيدي فور الانتهاء من التسجيل وعودته مباشرة إلى دولة الإمارات، في خطوة وصفتها المصادر بأنها تكتيك سياسي وإعلامي أكثر منها عودة فعلية لممارسة العمل من الداخل.
أهداف الخطة
ووفق المصادر ذاتها، تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق عدة أهداف، أبرزها:
-
رفع الحرج السياسي عن الجانب الإماراتي أمام المجتمع الدولي والرأي العام اليمني.
-
امتصاص الغضب الشعبي المتصاعد بسبب غياب قيادات المجلس الانتقالي عن الداخل اليمني.
-
إعطاء انطباع بالسيطرة الميدانية وإيصال رسائل سياسية لخصوم المجلس بأن قيادته لا تزال حاضرة في عدن.
ضغوط متزايدة
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية والسياسية الموجهة لقيادات المجلس الانتقالي، بسبب بقائهم لفترات طويلة خارج اليمن، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الخدمية والاقتصادية في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية.
ويرى مراقبون أن هذه الترتيبات تعكس مأزقًا سياسيًا متصاعدًا يواجه المجلس الانتقالي وداعميه الإقليميين، دفعهم إلى البحث عن حلول إعلامية مؤقتة لاحتواء الغضب الشعبي، دون المخاطرة بعودة القيادات بشكل دائم إلى الداخل في ظل هشاشة الوضع الأمني والسياسي.




التعليقات